المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فلترحل إلى رحمة الله يا أبا عبدالله ....


عبدالله العزاز
11-04-2008, 03:25 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
قد كنت أنطق بالوداع ِ و أسمعُ **** و اليومَ أُسقى من أساه و أُفجعُ
ما كان يفجعنا المماتُ و إنما **** بُعد الحبيب عن الحبيب المفجعُ
سلام عليك يا أبا عبدالله ..
سلام على تلك النفس الزكية ، سلام عليك أيها الحنون العطوف ..
قد كنت أبكي في حياتك إذا علمت أننا إلى افتراق ، و أتوجع لذلك اليوم قبل أن يحل ، و لكن قدر الله و ما شاء فعل و الحمد لله على كل حال ، و نحسب أنك ارتحلت إلى ما يسرّك بإذن الله ..
أيها الأكارم ..
إنني حينما أتحدث عن أبي عبدالله ذلك الأب الحاني فأنا أتحدث بلسان الكثيرين ممن بكوا لفقده أشد مني ، ووالله لقد رأيتهم يذرفون أحر الدموع على فقد هذا الرجل الخلوق - غفر الله و له و رحمه -
والله لقد انزاحت صبابة الألم عن قلبي ، بعدما رأيت ما قرت به عيني من علامات الخير و القبول ، و نسأل الله له الرحمة و الرضوان ..
فقد انتقل في ليلة مباركة ، ليلة الجمعة ..
وقد توافدت الجموع للصلاة عليه عصر الجمعة في جامع الراجحي حتى بلغوا قرابة الخمسة عشر صفا كلهم قدموا عليه رحمه الله من كل مكان ، بل و من كل عرق و لون و جنس و قبيلة ، فلم يكن رحمه الله يقيم لهذه الفوارق وزنا ، و لم أر منه إلا أنه كان يحب الحياة السهلة البسيطة ، ولو أراد التصدر و التعالي لعرف طريقه ، فكل ما يوصله إلى ذلك متاح متيسر ..
لقد كانت السمة الأبرز في حياته غفر الله له و رحمه هي حسن الخلق و سلامة الصدر حتى مع من اعتدوا عليه ، و عزائي أن والدي الحنون - جمعني الله و إياه في دار كرامته – ليس له أعداء ، فالكل يلهج بالدعاء و الذكر الحسن ، حتى النصارى ممن كانوا معه في العمل ، وهو مع هذا يعد مسؤولا عنهم ، و رقيبا عليهم و لكنه كان كريما معهم و مع غيرهم ، و من أجل ذلك ملك قلوبهم ..
رحل والدي إلى رحمة أرحم الراحمين ، ليبقى ذكراه الحسنة سارية في القلوب لنحفظها و نتعلمها و نعمل بها ثم ننقلها إلى غيرنا ..
ذكر أن في المقبرة رجلاً من الأخوة الفلبينيين كان يبكي بشدة ، فسأله أحد الأقارب : هل أنت مسلم ..؟
فقال ما عرفت الإسلام إلا من هذا الرجل الذي ندفنه الآن ..
و هكذا كان مع كل العمال الغير مسلمين كما حدثنا بذلك عمال و إداريو الشركة التي كان يعمل فيها ..
و الكلام يطول عن والدي الذي صعقت بخبر وفاته مساء الخميس الماضي بعد اكتمال العقد الخامس من عمره ..
أسأل الله أن يمطر شآبيب الرحمة و الغفران على قبر والدي : أبو عبدالله و أسأله أن ينور له في قبره و أن يفسح له فيه ، و أن يجعلني و أخي و أخواتي له من البارين ، و أن يجعله راضيا عنا ..
و أن يجعلنا ممن قال الحق تعالى فيهم :
[ جنات عدن يدخلونها و من صلح من أبائهم و أزواجهم و ذرياتهم و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب]
اللهم بشره بروح و ريحان و رب راض غير غضبان ، و أعني على القيام بما أوكلته إلى من المسؤوليات في أهلي ...
و الله المستعان و الحمد لله على كل حال ، وهو حسبنا و نعم الوكيل و إنا لله و إنا إليه راجعون ...

أخوكم / عبدالله بن عبدالعزيز لعزاز
و للحديث بقية

طائر الشجن
11-04-2008, 06:37 صباحاً
ليس الزمان وإن حرصت مسالماً ..... طَبعُ الزمانِ عداوةُ الأحرارِ

لكن العلاج الشافي والبلسم الكافي هو: إنا لله وإنا إليه راجعون.
ويا سعادة من قالها عند مصابه ، ويا فلاحه ببشرى من الله سبحانه: ( ولنبلونّكم بشيئٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمراتِ ، وبشر الصابرين ؛ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).
ياسعادة ويافلاح من قالها وهو صابراً محتسباً الأجر عند الله ، فله من الأجور مالا يحصى ، وله من الحسنات مالا يعد.
في الجنة تسلم الملائكة على الصابرين فتقول: ( سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).
ولِعظم أجر الصابرين اسمع لقوله سبحانه: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) ، بل وأعظم من ذلك : (إن الله مع الصابرين).
واسمع لجزاء الصبر والاحتساب قوله سبحانه : (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون).
وهذه الأجور ليست في أيام المصيبة فقط ، قال -صلى الله عليه وسلم- : (ما من مسلم ولامسلمة يصاب بمصيبة ، فيذكرها وإن طال عهدها ؛ فيحدث لذلك استرجاعاً ، إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب)
ثم أعلم رعاك الله أنك لست أول من فقد أباه أو أخاه أو رفيقة ، ولست الأخير.
واعلم أن هذه الوفاة لفقيدنا رحمه الله ؛ إنما هي بقدر الله ، وهي بلوى منه سبحانه ، أحكم الحاكمين ، وأرحم الراحمين ، وهو سبحانه لا يرسل البلاء على عباده تعذيباً لهم !.. لا .. إنما يرسله امتحاناً لصبرهم ، ورضاهم بالقدر ، وليسمع منهم الابتهال له ، والانطراح بين يديه بالقلوب الكسيرة ، والدموع الحارة ، والدعاء الصادق ، والتوبة النصوح.
ولرب أمرٍ ومصابٍ في عواقبه الفلاح بالجنّة ، والنجاة من النار.
إنه قدر الله وماشاء فعل ، ولكن يجب أن نحسن البر بالوالد بعد وفاته وذلك بأمور : أولها الدعاء له في السر والعلن ، وتحري ساعات الإجابة... الدعاء له بالثبات .. والدعاء له بالغفران... والدعاء له بالجنة والنجاة من النار، والرضا من الله سبحانه، والبر بأصدقائه ، وأدوم من ذلك كله جعلُ وقفٍ خيري له؛ كبنا مسجدٍ أو كفالة أيتام أو غيرها من الصدقات الجارية ؛والتي تُـسعده الآن وتَــقرُ عينه بها.
=====
أحسن الله العزاء وجبر المصاب ..

الشجاع
11-04-2008, 01:37 مساء
إنا لله وإنا إليه راجعون .. اللهم لك الحمد على كل حال ..

أحسن الله العزاء .. وجبر المصاب .. وغفر اللهم للميت ..

أسأل الله لكم الأجر والمثوبة .. والصبر والسلوان ..

أعانكم الله ووفقكم آل عزاز ..
لن ننساكم يا أحبابنا من دعواتنا ..

may
11-04-2008, 10:49 مساء
الله يرحمة ويسكنة فسيح جناتة ..






الله يرحمة ..

أسد
11-04-2008, 11:52 مساء
إن لله وإن إليه راجعون
أحسن الله عزاك
وعظم الله أجرك
وجبر الله مصابك
أصبر فإن الصبر عند المصيبة الأولى

المعتز بدينه
11-04-2008, 11:58 مساء
أبا عبد العزيز :
أحسن الله عزائكم , وجبر الله مصيبتكم , وغفر الله لوالدكم ..
أسأل الله أن تكون من جملة من قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... أو ولد صالح يدعوا له ...)) فاعمل على هذا العمل لتكون ممن يبر والدك ميتا ..
وكفاه فخرا وأنه في قبره يجري عمله في هذا الشخص الذي أسلم من طريقه