المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أصدقــاءُ لـيـسَ في جـوّالاتـهم خـاصّــةُ " مكالمات لم يُردّ عليها " !


"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:06 مساء
( 1 )

لكلٍّ امرئٍ منا صُحبانٌ لا يزالُ يصلهم ويصلونه ؛ فمن الناسِ مَن يستمسك بهم ما كُتبَ له البقاءُ ، ومنهم من يتبدّلُ بهم غيرَهم . ولا يتبدلُ المرءُ غيرَ صاحبِه إلا لعلةٍ يجِدها منه ؛ فتراه أولَ أمرِه يتغاضَى عنها ، ثم لا تزالُ تكبُرُ حتى تؤذنَ بانقطاعِ الحبالِ . ومن الحسنِ أن أذكرَ هنا بعضَ مفسداتِ الصداقةِ ، حتى يكونَ المرءُ منها على خُبرٍ ؛ فيتوقاها . وهي على نحوينِ ؛ فمنها ما يجعلُ الصديقَ يرتابُ في ودِّ صديقِه . ومنها ما يجعلُه يرى أنّ أخلاقَ صديقه ذلك لا تناسبُه ؛ فأما النحو الأولُ فمن قِبَل أن الصداقةَ لا تستمرّ متينةَ القوى حتى يتفقَ عليها الطرفانِ ، وحتى يكونَ ما بينهما من الودٍّ على مقدارٍ واحدٍ . ومتى ارتابَ أحدُهما في ودِّ الآخَر أوشكت حبالُ الصداقةِ أن تقضّبَ ، ولم يُهيأ لصداقتِهما أن تدومَ .

فمن صور ذلك أن تكونَ الصِّلةُ من طرفٍ واحدٍ ، ويكونَ الآخرُ متلقيًا وحسبُ ؛ فالأول هو الذي يتصلُ ، وهو الذي يطلبُ لقاءَ الآخرِ !

ومن صورِها التي تبعث على سوءِ الظنِّ في الودِّ أن يتصلَ الصديقُ بصديقِه ؛ ثم لا يردّ عليهِ ، ولا هو يتصلُ به من بعدُ ؛ حتى يتوهمَ المتصلُ أن صديقَه ليس في جواله أدنى خاصّةٍ ، خاصّةُ ( مكالمات لم يردّ عليها ) ؛ فلا يزالُ الشيطانُ يزيّن للأوّلِ أن صاحبَه لا يحبّه ، وأنه غيرُ مبالٍ بهِ ، ولا ملتفتٍ إليه . ثم تأخذ الصداقةُ في الضعفِ ، حتى تضمحلَّ ، وينقطعَ ما بينهما من الودِّ .

ومن صورِها أن يجدَ المرءُ صديقَه لا يسألُ عنه إذا انقطعَ عنه ، حتى إنه ربّما يَمرضُ المرضَ العضالَ ، ويلاقي الهمومَ الثقالَ ، ولا يدري عنه صاحبُه ؛ أفيكون مثلُ هذا صديقًا ؟ وهل يُلامُ المرءُ إذا دخلَ في قلبِه الريبُ من ودّه ؟ فالصديقُ الحقّ هو الذي يتفقدُ أحوالَ صديقِه ، ويرعى ما بينهما من الحُرمةِ ، ولا يكونُ قليلَ الوفاءِ ، سريعَ النسيانِ . والصديقُ الحقّ هو الذي لا يسوء صديقَه في مغيبِه ، ولا في محضره ، ولا يقولُ ما عسى أن يَحزُنَه :
وما أنا للشيءِ الذي ليس نافعي *** ويغضبُ منه صاحبي بقئُولِ ..

يتبع ..

"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:09 مساء
( 2 )


قد ذكرنا في ما تقدَّمَ نُتَفًا من مفسداتِ الصداقةِ ، التي تُدخِلُ على الصديقِ من صديقِه تُهَمةً ورَيبًا . ونحن نأتنِفُ ما ذكرنا ؛ إذْ كانَ هذا البابُ من القولِ ، لا يوقفُ منه على غايةٍ ، ولا يُنقطَعُ منه إلى نهايةٍ ، وكانَ في ذكرِ القليلِ بلاغٌ ومعتبَرٌ !


كما أنَّ حقًّا على الصديقِ أن ينفيَ عن صديقِه أسبابَ سوءِ الظنِّ ، وألا يجعلَه يقِفُ منه على ما يَريبُه في ودِّهِ لهُ ، فإنَّ من حقِّ ذلك الصديقِ ألا ينساقَ وراءَ أولِّ خاطرٍ ، ولا يجعلَ لسوءِ الظنِّ على نفسِه مدخلاً ، وأن يتخِذَ الإغضاءَ ، وصلاحَ الرأيِ شِعارًا ومذهبًا . فإذا أحسَّ من صديقِه جفوةً ، أو صدودًا ، أو رأى منه انقطاعًا في الاتِّصالِ ، وإبطاءً في الرسائلِ ، فلا يعجلنَّ على صديقِه بالتُّهَمةِ ، وليتبيَّنْ أن يحكمَ عليهِ قبلَ النظرِ ، والتماسِ العللِ ؛ فعسَى أن يكون ذلك لعذرٍ منه ، أو لفهمٍ معدولٍ عن وجهِ الحقِّ ؛ فكأيِّن من ظنينٍ على غيرِ سوءٍ ، ومتَّهمٍ في غيرِ ذنبٍ !

تأنَّ ، ولا تعجلْ بلومِكَ صاحبًا *** لعلَّ له عذرًا وأنت تلومُ

ومن ذلكَ أن يكونَ كلُّ كلامِه إياهُ كلامًا جافًّا باردًا . ولا ينبغي أن يحملَ فرطُ الإدلالِ الرجلَ على أن يكلَّمَ صديقَه كما يكلّمُ عدوَّه . على أنه لا ينبغي أيضًا أن يُبالغَ في تكلُّفِ الكلامِ العذْبِ ؛ فيعاملَ صديقَه معاملةَ الغريبِ ؛ ولكنْ بينَ بينَ ؛ قالَ بعضُهم : ( حقُّ الصديقِ إذا دنا أن يُّرحَّبَ بهِ ، وإذا جلسَ أن يُّوسعَ له ) .

وقالَ الشاعرُ :
" كيفَ أصبحتَ " ، " كيفَ أمسيتَ " ممَّا *** يَزرعُ الودَّ في فؤادِ الكريمِ

ومنه أن يتركَ تعهُّدَه بالزيارةِ ، أو الرسالةِ ؛ فربّما انقضَى الشهرُ ، أو الشهرانِ ، ولم يلتقِ بهِ ، على قربِ الدارِ ، وتهيّؤ الأسبابِ ، وإسعادِ الزمانِ ، وفراغِ القلبِ من الأشغالِ . فإنَّ طولَ الانقطاعَ يُورثُ الجفاءَ ، ويُكدّرُ الصفاءَ ، ويُخلقُ المودَّةَ . فإذا هما رجعَا إلى ما بقِيَ من الودِّ رجعا إلى ودِّ طارفٍ ، وصُحبةٍ مستحدَثةٍ !

تركُ التعهُّدِ للصديـ *** ـقِ يكونُ داعيةَ القطيعهْ

و :

ومَن لم يكن مُنصِفًا في الإخا *** ءِ ، إن زرتُّ زارَ ، وإن عُدتُّ عادا
أبيتُ عليهِ أشدَّ الإباءِ *** وإنْ كانَ أعلى قريشٍ عِمادا


على أنّ للزيارةِ مقدارًا لا يحسُن أن تتجاوزَه . فأما إذا كانت الصداقةُ بينهما مبرَمةً متينةً ، وكانَ كلُّ واحدٍ منهما من أخيهِ على ثقةٍ - وذلك قليلٌ - ، فلا يضرّهما أن يلتقِيا كلَّ ساعةٍ ، كما لا يضرّهما أن يطولَ فراقُهما ؛ قالَ أبو حاتمٍ : ( من صحَّحَ الحالَ بينه وبين أخيه ، وتعرَّى عن وجودِ الخللِ ، أحببتُ له الإكثارَ في الزيارةِ ، والإفراطَ في الاجتماعِ ) [ ا . هـ . بتصرفٍ ] . أما ما جاءَ في الأثرِ : ( زُرْ غِبًّا تزددْ حبًّا ) ، فذلك في حقِّ من لم تستحكمْ بينك وبينَه عُرى المودةِ ، ولا بلغَ من نفسِك مبلغًا تُطَّرحُ منه الحشمةُ ، ويُرفعُ لهُ التكلُّفُ . وفي ذلك قولُه :
زُرْ قليلاً لمن يَّودّك غِبًّا *** فدوامُ الوِصالِ داعي المَلالِ

و :

أقللْ زيارتَك الصديـ *** ـقَ تكن كثوبٍ يستجِدّهْ
إنّ الصديـقَ يغُمّـهُ *** ألا يـزال يـراك عنـدهْ

يتبع ُ ..

"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:11 مساء
( 3 )


ومما يُفسِد الصداقةَ ، ويُسرِعُ في نَقضِها أن يُوسِعَ أحدُ الصديقينِ للوشاةِ ، والحُسادِ ، ويستمعَ إلى مقالتِهم . وقِديمًا ما تعوَّذَ الناسُ باللهِ من شرِّهم ، وأولوهم من أنفسِهم قلوبًا غُلْفًا ، وآذانًا صُمًّا ؛ فقالَ بعضُهم :
لقد أنلتُك أذْنًا غيرَ واعيةٍ *** وربَّ منتصتٍ والقلبُ في صممِ

ومتى أقبلَ الرجلُ على ألئكَ ، وسمِعَ منهم ، فقد مكَّنَ لهم أن يصيبَوا حاجتَهم منهُ ، وسعَى في التنفيسِ عنهم ، وأعانَهم على إفسادِ ما بينَه وبينَ خُلصانِه من الودِّ ، والصحبةِ ؛ قالَ أبو الدرداءِ - رضي الله عنه - : ( معاتبةُ الأخِ خيرٌ من فَقدِه ، ومَن لك بأخيك كلِّه ؟ أطعْ أخاكَ ، ولِنْ له . ولا تسمعْ فيه قولَ حاسدٍ وكاشحٍ . غدًا يأتيكَ أجلُه ، فيكفيكَ فقدَه ! كيفَ تبكيهِ بعد الموتِ وفي الحياةِ تركتَ وصلَه ؟! ) :
لا ألفينّك بعدَ الموتِ تندُبُني *** وفي حياتيَ ما زودتَني زادي

وكم من أصحابٍ فرّقَ بينهم الاستماعُ لقولِ العُذَّالِ ، وتصديقُهم .

ومما يُفسِد الودَّ بينَ المتحابينِ أن يرى الرجلُ من أخيهِ الزلّةَ ، فيكتمُها في نفسِه ، ويطويها في صدرِه ؛ فلا تزالُ تنمي ، وتكبُر ، حتى تصيرَ جَُِذوةً من العدواةِ والبغضاءِ . وهذا كثيرٌ في الأصحابِ . وكانَ الحقَّ عليهِ أن يباثَّه ، ويباوحَه ، ويفضي إليه بما في قلبِه ؛ فإنَّ ذلك ممّا يستلُّ السخائمَ ، ويعفو الأحقادَ . لذلك تجدُ الصديقينِ اللذينِ تكثرُ بينهما المعاتبةُ ، والتأنيبُ أصفَى مودّةً ، وأصدقَ إخاءً . فعليكَ إذا رأيتَ من صديقِك ما تكرهُ من خُلُقِه ، كأنْ تراهُ يناديكَ بما لا تحبّ ، أو يعاملُك معاملةً لا ترضَى ، أن تبصّرَه بذلك ؛ فربَّما كانَ لا يعلَمُ مبلغَ ذلك من نفسِك ، ولو كانَ علِمَ لأمسَكَ !

وممَّا يَريبُ الرجلَ في وُدِّ صاحبِه أن يّكثرَ عندهُ من ذِكرِ غيرِه من الأصحابِ ذِكرًا كثيرًا ؛ فإنّ بعضَهم ربَّما ساءَه ذلك ، وكرثَه ، وكما أنَّ الضرّةَ تغارُ على زوجِها ، فكذلك الصديقُ يغارُ على صديقِه إذا كان ميثاقُ الصداقةِ بينهما غليظًا .


يتبعُ ..

"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:12 مساء
( 4 )



قد قدَّمنا الكلامَ على النحو الأوّلِ من مفسداتِ الصداقةِ ؛ وهي ما كانتْ من قِبَلِ الوُدِّ . ونذكرُ الآنَ النحوَ الثانيَ من المفسداتِ ؛ وهي التي تكونُ من قبلِ الأخلاقِ ، والتي يكرهها الصديقُ من صديقِه ، وربَّما كانت داعيةً إلى القطيعةِ ، والفراقِ . وإذْ كانت كثيرةً ، فإنا نجتزئ بالقليلِ منها ، وفي القليلِ دليلٌ على الكثيرِ . فمن ذلكَ أن يُدِلَّ الصديقُ على صديقِه إدلالاً يجعلُه يفضحُه في المحافِلِ ، ويكشِفُ سرَّه ، ويبدي للناسِ ما وُوْريَ من شأنِه . أو يناديه عند الناسِ بمّا لا يسرّه من الألقابِ ، والصفاتِ ، حتى يصغَّرَه في أعينِهم ؛ فإنَّ هذا الخُلُقَ خِفّةٌ ، ولؤمٌ !

ومن هذه البابةِ أن يبلغَ بهِ الإدلالُ مبلغًا ينتفي معَه التقديرُ ، والإكرامُ ؛ فتجدُه لا يؤثُره على نفسِه عندَ الدخولِ من البابِ ، أو الركوبِ في السيارةِ ، أو التقدُّمِ في بعضِ الأمورِ . وهذا ممّا يُوقِع في وهْم الصديقِ أن صديقَه يستخِفّ بهِ ، أو يرى له عليهِ فضلاً !
ومن ذلك كثرةُ المراءِ ، ودوامُ الاختلافِ والنّزاعِ ؛ فإنَّ ذلك ممَّا يرفعُ الودَّ ، ويُؤثّرُ في القلوبِ ؛ قالَ ابنُ الروميِّ :
ما رأيتُ المِراءَ يوجبُ إلا *** فُرقةً ما اعتمدتَّ طولَ المِراءِ

وقالَ أعرابيٌّ : ( المِراءُ يُفسِدُ الصداقةَ القديمةَ ، ويحُلّ العُقدةَ الوثيقةَ ) .

ومنهُ كثرةُ التطاولِ على الأصحابِ ، وتجهيلُهم ؛ قالَ ابنُ المقفعِ : ( لا تكثرنَّ ادّعاءَ العلمِ في كلِّ ما يَعرِضُ بينَك وبينَ أصحابِك ) ، وقالَ : ( استحِ الحياءَ كلَّه من أن تخبرَ صاحبَك أنك عالمٌ ، وأنه جاهلٌ مصرّحًا ، أو معرّضًا . وإن استطلتَ على الأكفاءِ ، فلا تثقنَّ منهم بالصفاءِ ) .

ومنهُ مقاطعةُ الحديثِ ، وقلةُ الإنصاتِ ؛ قالَ ابنُ المقفعِ : ( تعلم حسنَ الاستماعِ كما تتعلمُ حسنَ الكلامِ . ومن حسنِ الاستماع إمهالُ المتكلمِ حتى ينقضي حديثهُ ، وقلةُ التلفت إلى الجوابِ ، والإقبالُ بالوجهِ والنظر إلى المتكلمِ ، والوعيُ لما يقولُ .
واعلم ، في ما تكلمُ بهِ صاحبكَ ، أن مما يهجنُ صوابَ ما يأتي به ، ويذهبُ بطعمهِ وبهجتهِ ، ويزري به في قبولهِ ، عجلتَكَ بذلك ، وقطعَك حديثَ الرجل قبل أن يفضي إليك بذاتِ نفسهِ ) ، وقالَ : ( ومن الأخلاقِ التي أنتَ جديرٌ بتركها إذا حدث الرجلُ حديثاً تعرفهُ ، ألا تسابقهُ إليه وتفتحهُ عليهِ وتشاركهُ فيهِ ، حتى كأنكَ تُظهر للناس أنك تريدُ أن يعلموا أنكَ تعلمُ مثل الذي يعلمُ . وما عليكَ أن تهنئهُ بذلكَ وتفرده بهِ ؟! ) [ ا . هـ ] .

يتبعُ ..

"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:13 مساء
( 5 )


ومما يُفسِدُ الصداقةَ أن يعرِضَ لأحدِ الصديقينِ حاجةٌ ، فيستعينَ صديقَه ، ، فيخذلَه ، ولا يعينَه . فهل تعدّونَ مثلَ هذا صديقًا ؟ وهل الصداقةُ إلا أن تتمازجَ روحانِ ، حتى تصيرا روحًا واحدةً ، همُّها واحدٌ ، وهواها واحدٌ . ومتى خذلَ الصديقُ صديقَه ، فقد كذَّبَ ما يدَّعي من الودِّ ، وشهِد أن صداقتَه ليستْ بالحقِّ ، وأنها لم تُبنَ على مودةٍ خالصةٍ !
قيلَ لثيفانوسَ الحكيم : ( من صديقُك ؟ ) ؛ قالَ : ( الذي صِرتُ إليه في حاجةٍ وجدتُّه أشدَّ مسارعةً إلى قضائها مني إلى طلبِها منه ) .
وقالَ كُثيّرُ عزّةَ :
خيرُ إخوانِك المشاركُ في الضرِّ *** ، وأينَ الشريكُ في الضرّ ، أينا ؟
الذي إن حضرتَ سرّك في الحيِّ *** وإنْ غبتَ كانَ أذْنًا وعينا
أنتَ في معشرٍ إذا غبتَ عنهم *** بدّلوا كلَّ ما يَزينُك شينا
وإذا ما رأوك قالوا جميعًا : *** أنتَ من أكرمِ البرايا علينا

وممَّا يقوّضُ بُنيانَ الصداقةِ أن يستدينَ أحدُ الصديقينِ من صديقِه ، ثمَّ لا يزالُ يماطلُ ، ويسوّفُ ، معَ قدرتِه على ردِّ الدينِ . فإن هذا يحملُه على أن يتجافَى عن لقاءِ صديقِه ، ويهربَ من رؤيتِه . وقد قالوا : ( الدينُ يجعلُك تخسرُ الصديقَ ، والمالَ ) . فأما إن كان الصديقُ معسِرًا ، لا يستطيعُ الوفاءَ ، فإن من أوجبِ النحْبِ على صديقِه أن يُنظرَه . وتمامُ الكرمِ أن يهبَ له ما استدانَ منهُ . بل لا تكونُ الصداقةُ حقًّا حتى يستويَ الصديقانِ في حالِ الغَنى ، والفقر . ذكروا أن رجلاً لقِيَ صاحبًا له ؛ فقال : إني أحبّك . فقال : كذبتَ ؛ لو كنتَ صادقًا ما كان لفرسِك بُرقُعٌ ، وليس لي عباءةٌ !

ربما يتبع ُ ..

"روح ذابلة"
14-04-2008, 03:16 مساء
====
مما يجدر التبيه عليه , والإشارة إليه أن هذا المقال الجميل , المتعدد الفصول , هو من بدع أنامل الكاتب المبدع / أبوس
كتبه على عدة أجزاء في أحد المنتديات.. كنت أنتظره أن ينتهي منها حتى أسرقها إلى أحبتي هنا ..
أتمنى أني كنت أجدت السرقه :) ..

طائر الشجن
16-04-2008, 06:10 مساء
الصداقة هي روح الحياة ...

منقول جميل ..