وحيد المعنى
26-04-2008, 07:48 مساء
يقول الله تعالى : َ( نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي
الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) (القصص:5،6) .
ويقول تعالى: (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ) (العنكبوت:39).
وقوله تعالى: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ ، واتبعناهم فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) (القصص:40 ،41 ، 42 ) .
إن المتأمل في سورة القصص يجدها تتميز بالكلام عن التمكين بعد الاستضعاف فهذه السورة مكية نزلت في مكة على المسلمين وهم قلة مستضعفة والمشركون هم أهل السلطان والجبروت فيها ، فأتت هذه السورة في هذا الواقع لتبين موازين القوى والقيم وأنها تعود إلى قوة واحدة في هذا الوجود ألا وهي قوة الله وأن القيمة الحقيقية في هذا الكون هـــي
قيمة الإيمان فمن كانت قوة الله معه فلا خوف عليه ولو كان مجردا من كل مظاهر القوة ، ومن كانت قوة الله عليه فلا أمن له ولا طمأنينة ولو ساندته جميع القوى .
ومن كانت له قيمة الإيمان فله الخير كله ، ومن فقد هذه القيمة فليس بنافعه شيء أصلا.
ومن ثم يقوم كيان السورة على قصة موسى وفرعون في البدء ، وقصة قارون مع قومه في الختام . ففرعون بغى على بني إسرائيل واستطال بجبروت الحكم والسلطان ،وبغى قارون عليهم واستطال بجبروت العلم والمال وكانت النهاية واحدة ، هذا خسف به وبداره وذلك أخذه اليم هو وجنوده ، ولم تكن هناك قوة تعارضها من قوى الأرض الظاهرة و إنما تدخلت قدرة الله واضحة فوضعت حدا للبغي والفساد حينما عجز الناس عن الوقوف للبغي والفساد - . انظر مازالت عوامل التسلط مستمرة بالسلطان والعلم والمال ولعل النهاية واحدة ، وتبين السورة فيما بين ذلك أن الأمن إنما يكون في جوار الله ولو فقدت أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس، وأن الخوف إنما يكون في البعد عن ذلك الجوار ولو تظاهرت أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس . وتنتهي السورة بوعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو مخرج من بلده ، مطارد بأن الذي فرض عليه القران لينهض بتكاليفه ، لابد راده إلى بلاده ، ناصره على الشرك وأهله ، ويختم السورة بالسبب المؤدي إلى التمكين وإزالة الخوف والأمن في الدنيا و الاخره فيقول تعالى (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍهَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (القصص:88).
ولعل في قصة موسى عليه السلام في سورة القصص ما يـبين للمسلم كيف تتدخل قدرة الله سبحانه وتعالى في نصر المستضعفين متى ما أستعلن الإيمان في قلوبهم واستعدوا لاحتمال التعذيب وهم مرفوعو الرؤوس يجهرون بكلمة الإيمان في وجه الطغيان دون تلجلج ودون تحرج ودون اتقاء التعذيب.
فلا معنى لذلك إلا أن الشر حين يتمخض يحمل سبب هلاكه في ذاته ، والبغي حين يتمرد لا يحتاج إلى من يدفعه من البشر بل تتدخل قدرة الله وتأخذ بيد المستضعفين المعتدى عليهم فتنقذهم وتستنفذ عناصر الخير فيهم ، وتربيهم ، وتجعلهم أئمة ، وتجعلهم الوارثين .
و التمكين إنما يكون لمن آمن بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يقول الله تبارك وتعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج:39-41] فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد وعد من يحقق ذلك بأن يمكنه ويعزه ويُؤَمِّنه ويطمئنه في الدنيا والآخرة,.
ومن اسباب النصر على الاعداء :-
1- الإيمان بالله تعالى [ باطناً و ظاهراً ] .
قال تعالى : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )
قال تعالى : (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
2- الصبر
قال تعالى : ( بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ) .
قال تعالى : (@وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
قال تعالى : (} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
3- الإخلاص لله تعالى . [ أن يكون القصد نصر دين الله وإقامة شرعه ]
قال تعالى : (} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) .
قال تعالى : ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) .
وعلامة المخلص ... ((} الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ))
4- الإعداد المادي
قال تعالى : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ...)
فلما تركنا هذا التوجيه الرباني الكريم صرنا مطمع كل طاغية وكافر ....
5- الائتلاف وعدم الاختلاف
قال تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
فلما اختلفنا زرع الأعداء بيننا من ليس منا ... ليزيد الفرقة والتمزق ... حتى صرنا قطعاناً تتناهشها الكلاب ....
6
- التوكل على الله والاعتماد عليه واللجوء إليه والتضرع بالدعاء إليه قال تعالى : ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
قال تعالى : (} إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
قال تعالى : (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ))
قال تعالى : ( ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )
ومن شريط ولا تهنوا اتيت لكم بهذه القصيدة
http://www.albashiri.net/works/images/walataheno.jpg
أمتي ماذا دهاها؟
فتردت في المهاوي
كيف ذلت؟ كيف هانت ؟
وحداها كل غاوي
أمتي ذلت وهانت
حين ولت عن علاها
حين يا قوم استكانت
وتوارت عن علاها
وارتضت كل هوان
وتمادت في هواها
جددوا الدين وسيروا
في ركاب الخالدين
وإذا نحن تخاذلنا
وعشنا خاملينا
سوف يأتي الله حقاً
بأناس صادقينا
رغم هذا التيه لسنا
يا لقوم يائسينا
سيعود المجد فينا
إن مضينا مصلحينا
وردعنا بالجهاد الحق
كل المعتدينا
فإذا نحن صدقنا
سوف نبقى الأكرمينا
نملأ الدنيا سلاماً
نسعد القلب الحزينا
نملأ البر جيوشا
نملأ البحر سفينا
هكذا كنّا فسدنا
وحكمنا العالمينا
ومن اراد النشيدة بصوت المنشد سمير البشيري
حفظ الهدف بأسم (http://www.albashiri.net/works/audio/amty.ra)
اللهم انصر الأمة وارفع عنها الغمة
الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) (القصص:5،6) .
ويقول تعالى: (وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ) (العنكبوت:39).
وقوله تعالى: (فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ، وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ ، واتبعناهم فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ) (القصص:40 ،41 ، 42 ) .
إن المتأمل في سورة القصص يجدها تتميز بالكلام عن التمكين بعد الاستضعاف فهذه السورة مكية نزلت في مكة على المسلمين وهم قلة مستضعفة والمشركون هم أهل السلطان والجبروت فيها ، فأتت هذه السورة في هذا الواقع لتبين موازين القوى والقيم وأنها تعود إلى قوة واحدة في هذا الوجود ألا وهي قوة الله وأن القيمة الحقيقية في هذا الكون هـــي
قيمة الإيمان فمن كانت قوة الله معه فلا خوف عليه ولو كان مجردا من كل مظاهر القوة ، ومن كانت قوة الله عليه فلا أمن له ولا طمأنينة ولو ساندته جميع القوى .
ومن كانت له قيمة الإيمان فله الخير كله ، ومن فقد هذه القيمة فليس بنافعه شيء أصلا.
ومن ثم يقوم كيان السورة على قصة موسى وفرعون في البدء ، وقصة قارون مع قومه في الختام . ففرعون بغى على بني إسرائيل واستطال بجبروت الحكم والسلطان ،وبغى قارون عليهم واستطال بجبروت العلم والمال وكانت النهاية واحدة ، هذا خسف به وبداره وذلك أخذه اليم هو وجنوده ، ولم تكن هناك قوة تعارضها من قوى الأرض الظاهرة و إنما تدخلت قدرة الله واضحة فوضعت حدا للبغي والفساد حينما عجز الناس عن الوقوف للبغي والفساد - . انظر مازالت عوامل التسلط مستمرة بالسلطان والعلم والمال ولعل النهاية واحدة ، وتبين السورة فيما بين ذلك أن الأمن إنما يكون في جوار الله ولو فقدت أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس، وأن الخوف إنما يكون في البعد عن ذلك الجوار ولو تظاهرت أسباب الأمن الظاهرة التي تعارف عليها الناس . وتنتهي السورة بوعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو مخرج من بلده ، مطارد بأن الذي فرض عليه القران لينهض بتكاليفه ، لابد راده إلى بلاده ، ناصره على الشرك وأهله ، ويختم السورة بالسبب المؤدي إلى التمكين وإزالة الخوف والأمن في الدنيا و الاخره فيقول تعالى (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍهَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (القصص:88).
ولعل في قصة موسى عليه السلام في سورة القصص ما يـبين للمسلم كيف تتدخل قدرة الله سبحانه وتعالى في نصر المستضعفين متى ما أستعلن الإيمان في قلوبهم واستعدوا لاحتمال التعذيب وهم مرفوعو الرؤوس يجهرون بكلمة الإيمان في وجه الطغيان دون تلجلج ودون تحرج ودون اتقاء التعذيب.
فلا معنى لذلك إلا أن الشر حين يتمخض يحمل سبب هلاكه في ذاته ، والبغي حين يتمرد لا يحتاج إلى من يدفعه من البشر بل تتدخل قدرة الله وتأخذ بيد المستضعفين المعتدى عليهم فتنقذهم وتستنفذ عناصر الخير فيهم ، وتربيهم ، وتجعلهم أئمة ، وتجعلهم الوارثين .
و التمكين إنما يكون لمن آمن بالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، يقول الله تبارك وتعالى : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ [الحج:39-41] فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قد وعد من يحقق ذلك بأن يمكنه ويعزه ويُؤَمِّنه ويطمئنه في الدنيا والآخرة,.
ومن اسباب النصر على الاعداء :-
1- الإيمان بالله تعالى [ باطناً و ظاهراً ] .
قال تعالى : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )
قال تعالى : (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
2- الصبر
قال تعالى : ( بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ) .
قال تعالى : (@وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
قال تعالى : (} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
3- الإخلاص لله تعالى . [ أن يكون القصد نصر دين الله وإقامة شرعه ]
قال تعالى : (} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) .
قال تعالى : ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) .
وعلامة المخلص ... ((} الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ))
4- الإعداد المادي
قال تعالى : ( وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ...)
فلما تركنا هذا التوجيه الرباني الكريم صرنا مطمع كل طاغية وكافر ....
5- الائتلاف وعدم الاختلاف
قال تعالى : (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
فلما اختلفنا زرع الأعداء بيننا من ليس منا ... ليزيد الفرقة والتمزق ... حتى صرنا قطعاناً تتناهشها الكلاب ....
6
- التوكل على الله والاعتماد عليه واللجوء إليه والتضرع بالدعاء إليه قال تعالى : ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
قال تعالى : (} إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
قال تعالى : (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ))
قال تعالى : ( ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )
ومن شريط ولا تهنوا اتيت لكم بهذه القصيدة
http://www.albashiri.net/works/images/walataheno.jpg
أمتي ماذا دهاها؟
فتردت في المهاوي
كيف ذلت؟ كيف هانت ؟
وحداها كل غاوي
أمتي ذلت وهانت
حين ولت عن علاها
حين يا قوم استكانت
وتوارت عن علاها
وارتضت كل هوان
وتمادت في هواها
جددوا الدين وسيروا
في ركاب الخالدين
وإذا نحن تخاذلنا
وعشنا خاملينا
سوف يأتي الله حقاً
بأناس صادقينا
رغم هذا التيه لسنا
يا لقوم يائسينا
سيعود المجد فينا
إن مضينا مصلحينا
وردعنا بالجهاد الحق
كل المعتدينا
فإذا نحن صدقنا
سوف نبقى الأكرمينا
نملأ الدنيا سلاماً
نسعد القلب الحزينا
نملأ البر جيوشا
نملأ البحر سفينا
هكذا كنّا فسدنا
وحكمنا العالمينا
ومن اراد النشيدة بصوت المنشد سمير البشيري
حفظ الهدف بأسم (http://www.albashiri.net/works/audio/amty.ra)
اللهم انصر الأمة وارفع عنها الغمة