المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ***قيامٌ لا يعرفُ الفتور(إليكم حفظة كتاب الله)***


طائر الشجن
05-05-2008, 02:14 مساء
.
.
قبل البدء أحب أن أقول أن هذا المقال الجميل ,
هو لأخي الأستاذ /
http://img182.imageshack.us/img182/1290/11wr8.jpg
نقلته من أحد المنتديات .. بلا سابق إذن ٍ منه :sm142:

=====

قيامٌ لا يعرفُ الفتور

حدثني إمام المسجد حديثاً ليليّاً طويلاً ، باعثه رسالة مني إليه ، كتبت فيها مقالة للشنقيطي صاحب أضواء البيان ، مفادها أن القرآن لا يثبت في زور صاحبه إن لم يكن من أهل القيام به آناء الليل .
فأرسل يقول: [ولهذا تعجب من حامل القرآن ينام آخر الليل والقرآن في صدره مع أن الله يقول: ((ومن الليل فتهجد به نافلة لك))
ويقول سبحانه: ((ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً)) بعد أن قال: ((ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلاً طويلاً)) فكأن تسبيح وسجود الليل الطويل وقاية من شدة اليوم الثقيل ، نقل ذلك عن الأوزاعي].

هذه رسالته ، درة لازلت أحفظها ، وينبوع صدق لازلت أرتوي منه .
ولاغرو فهي من كاتب سبر وخبر ، وعاش لذة مناجاة صنعت منه إنساناً يدب على الأرض وروحه متصلة بالعالم العلوي .. هكذا عرفته .

ثم كان الحديث ليل ذلك اليوم .
حديث أطاله الحدث ، جلست وإياه ، كان شجرة قطوفها دانية فاقتربت وهيأت السلال للقطاف ، ورأيت عنده أطيب الثمر فأطلت وأطلت الالتقاط .
ذهب وتركني والثمار .
حدثتني حديثه فأطالت ، ورغبت في الإعادة فأعادت .

حدثتني تلك الثمار حديثه الشجي إذ يقول :
[والله إني لأمر بالضائقة تصيبني فلا ألقي لها بالاً ، ولا تشغل من فكري حيزاً ، وأستغرب من معاملتي لها قبل أن يستغرب المتأمل]
يتابع:
[أظنها لو مرت على أحدهم لجعلت عظامه رمماً ، ولزاغ من البصر ، ولبلغ حنجرته القلب ، وإني لأعلم أن السبب قيام الليل.
إنني بسببه أحس بانشراح صدري جميع يوم تيك الليلة!!]
ختم قوله هذا بتنهيدة عرفت معناه قبل خروجها ..
عرفت منها .. أن الرجل يتكلم من واقعِ معايشٍ ومجرب .
عرفت منها .. أن (الإمام) لم يبح بحديثه هذا إلي مراءاة ومفاخرة ، إذ لو كان كذلك لحكاه قبل الطلب والإلحاح ، ولطرق مسمعي منذ سنين عددا .
لم يكن جاهلاً مثل ذاك الذي إذا قام ليلته كان شغله صبيحتها إبراز وجهه للعالمين يريد مراءاة أن يبصروا النور في وجهه ، وأي نور لجهول؟!!

حدثتني تلك الثمار نصيحته الصادقة حين قال:
[إذا كنتَ مرهقاً فأعط نفسك حقها الواجب ، ولا تؤذها فتشغلك بقية يومك ، أمهلها إلى قبل ساعة من الفجر]
الله أكبر ، كذا فلتكن همة الطامحين .
بقوله هذا كأنه يخاطب الأنفس النائمة الهائمة: إليك عني فلست منك ولست مني .

هذا سبب طيبِ نفسه وكريمِ طبعه .
لم أدعه يسترسل في البيان بل قاطعته قائلاً:
والبداية؟!!

أطلق لعينيه التأمل ، وللسانه الإيجاز عن تجربه ، وليده حركة التأكيد ، وقال:
[ألزم نفسك بربع ساعة قبل الفجر ، ودعها مدة تتروض على ذلك ، وستقودك إلى حيث قدتها ، هي كالناقة تجفل منك البدء غير أنك ببضع سلوكيات تجعلها تبكي بين يديك وتداوم شمّ رأسك وتقبيله ، وقد جربت القيام وجربت الناقة]

فتمتم لساني:
((ولا ينبئك مثل خبير))

..........................
..................
...........
....
.
أبوسلمان الخالدي

سبيل العالم
05-05-2008, 02:32 مساء
ليتنا نتفكر في هذا الكلام ولو قليلاً ..

وما أحوجنا إليه في هذا الوقت ..



،،

نفع الله بكاتب المقال ..

وشكر الله لناقله ..

أبوسلمان الخالدي
05-05-2008, 05:31 مساء
.
.
.
عزيزي المشرف الغالي:
..::طائر الشجن::..
نثرت على المقال عرفاً زاكياً ، يوم أن تناولته يداك بالنقل

ولو أن ركباً يمَّموك ، لقادهم ** نسيمك ، حتى يستدل بك الركبُ

أسأل الله لك الرفعة في الدارين ،،
.
.
.