ام المهند
17-07-2008, 11:36 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم
رسول الله وحقوق المرأة.
أعجبني جداً هذا المقال الرائع للدكتور. أحمد بن عثمان المزيد أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
وأحببت تعميم الفائدة من خلاله .
لا يخفى على المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته تلك النقلة النوعية التي حدثت للمرأة في ظل تعاليمه وهَدءيه، حتى ليمكن القول بأنه أحدث ثورة على ما كان مألوفا تجاه المرأة في هذا العصر وما سبقه من عصور. لقد أحيا النبي هذا الكيانَ المستضعف الذي ظُلم واضطهد، وامتُهنت كرامته، وسلبت إرادته، وكبت وأقصي على مدى حقبٍ طويلة وأزمان متباعدة، لا شيء إلا لكونه أنثى، حتى بلغ الظلم والقسوة بأن كان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته!!
حمل النبي صلى الله عليه وسلم لواء الدفاع عن حقوق المرأة، في زمن لم يكن للمرأة فيه أدنى حق، وانطلق في حملته لتكريم المرأة من قوله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) ومن قوله تعالى: (ولهنَّ مثل الذي عليهن بالمعروف).
أما الحقوق التي ظفرت بها المرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة، منها المساواة بين الرجل والمرأة في التكريم والتكليف والجزاء الأخروي قال تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنُحءيينه حياة طيبةً ولنجزِينَّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
ومن ذلك حقها في التعليم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (الطبراني) وهذا يشمل النساء لأنه ليس هناك ما يدل على اختصاص الرجال بالخطاب، فالأصل: العموم. وقد قالت النساء للنبي: "غَلَبَنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن" (متفق عليه).
ومن ذلك حقها في اختيار الزوج فعن خنساء بنت خدام أن أباها زوّجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله فردَّ نكاحها (البخاري ) وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح البكر حتى تُستأذن" (متفق عليه).
ومن ذلك حقها في الحياة الكريمة والأمن والقضاء العادل، فقد ورد أن نسوة ذهبن إلى بيوتِ أزواج النبيِّ يشتكين أزواجهن، فقال النبي: "لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم" (أبو داود) وهكذا أسقط النبي خيرية هؤلاء الرجال لمجرد شكوى زوجاتهم، وهذا غاية الإنصاف للمرأة.
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة حقاً في الخروج من بيتها لقضاء الحاجات وحضور الصلوات في المسجد وغير ذلك، وفي الصحيحين: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
ومن الحقوق المالية للمرأة: حقها في المهر لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) أي أعطوهن مهورهن فريضة. وحقها في النفقة لقوله صلى الله عليه وسلم "ابدأ بمن تعول" (متفق عليه) وقوله "امرأتك ممن تعول" (أحمد) وحقها في المسكن لقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجءدكم)، وحرية التصرف في التعاقدات المالية كالبيع والشراء والدَّيءن والرهن، والقرض، والوكالة، والإجارة، والوقف، والتبرعات المالية وغير ذلك. ومن ذلك حقها في فراق زوجها بالخُلع وقد ورد أن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله "أتردين عليه حديقته؟" قالت: نعم قال: "اقبل الحديقةَ، وطلقها تطليقة" (البخاري).
ومن ذلك حقها في الميراث، فبعد أن كانت تورث كالمتاع، فيرثها أقارب الزوج، فإن شاء ابنه الأكبر تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها أحدهم، وإن شاؤوا عضلوها حتى تموت أو تفدي نفسها بالمال، بعد كل هذا أصبحت من جملة الورثة أصحاب الفروض.
تميز هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تأكيد وتأصيل حقوق المرأة بالشمولية والاستيعاب لجميع مراحلها العمرية، فأعطاها حقوقها بنتاً وأختًا، وزوجة وأماًّ، فتاة وعجوزاً، حرًّة وأمةً، صحيحة ومريضة، غنية وفقيرة، حتى المرأة المشركة كان لها من رحمة النبيّ نصيب.. فأما البنت فقد أبطل الإسلام عادة كراهية البنات، وبدأ القرآنُ بذكر الإناث كنعمةٍ من أعظم نعمه على الإنسان: (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهبُ لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)، وأبطل عادةَ دفن البنات: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات ، ووأد البنات" (مسلم) وأبطل النبيُّ عادة التفضيل بين الأبناء فقال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (متفق عليه).
وعلم النبي أن تربية البنات تحتاج إلى صبر ونفقات كثيرة، فرتب على ذلك الأجر العظيم فقال: "من عال جارتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم أصابعه -" (مسلم).
وانظر إلى هذا المشهد الرائع الذي ترويه السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها، فأعطت كل واحدة تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطءعَمَتءها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله فقال: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة" (متفق عليه).
وأمر النبي بالإحسان إلى البنات فقال: "ما من مسلم تدرك له ابنتان فيُحسن إليها ما صَحِبتَاه أو صَحِبهما إلا أدخلتاه الجنة" (أحمد).
وكان العربيُّ في الجاهلية يأنف من أن يداعب وليدته أو يقبلها، فأبطل النبي هذه العادة، وكان يحملُ أُمامة بنت ابنته على عاتقه وهو يصلي، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. (متفق عليه).
وكان يقول في ابنته فاطمة: "فاطمةُ بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" (متفق عليه).
وانظر إلى حسن تعامله ولطفه عند لقائها فقد أتت تمشي إلى النبي، فقال: "مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرَّ إليها حديثاً فبكت، ثم أسرَّ إليها حديثاً فضحكت" (متفق عليه).
وأما الأخت فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو أختين أو ابنتين فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة" (أبو داود).
وأما الزوجة فقد ورد عن النبي في شأنها من حسن العشرة ولطف المعاملة وكرم النفس والمروءة ما يعجز القلم عن وصفه ، ولكن حسبنا ذكر بعض ما ورد في ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (ابن حبان).
وقال جابر في معاملة النبي زوجته عائشة: "وكان رسول الله رجلاً سهلاً إذا هَوِيَتء أي عائشة الشيء تابعها عليه" (رواه مسلم) فأين هذا ممن يظنون أن القوامة هي رفض كل ما تطلبه الزوجة وإن كان يسيراً؟! ومن أجمل المواقف ما حدَّثت به عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال لها: "إني لأعلم إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنت عليَّ غضبى" قالت: من أين تعرف ذلك؟ قال: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا وربُّ محمد، وإذا كنت غضءبَى قلت: لا وربُّ إبراهيم" قالت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجُرُ إلا اسمك. (متفق عليه) فأين نحن من هذا الدفء والعطف والحب والمودة؟ وعنها قالت: خرجت مع النبي في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم. فقال للناس "تقدموا" ثم قال لي: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقتُه، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم ونسيتُ خرجت معه في بعض أسفاره. فقال للناس: "تقدموا". ثم قال: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول: "هذه بتلك" (أحمد أبو داود).
وقد راعى النبي حاجة المرأة الجنسية فرغب الأزواج في إشباع هذه الحاجة لدى المرأة، حتى لا تنحرف وتلتفت لغير زوجها فقال "وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ قال: "أرأيتم إن وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" (مسلم).
حقاً ما أروع هذا الدين .
دمتم مسلمين .
رسول الله وحقوق المرأة.
أعجبني جداً هذا المقال الرائع للدكتور. أحمد بن عثمان المزيد أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود
وأحببت تعميم الفائدة من خلاله .
لا يخفى على المتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته تلك النقلة النوعية التي حدثت للمرأة في ظل تعاليمه وهَدءيه، حتى ليمكن القول بأنه أحدث ثورة على ما كان مألوفا تجاه المرأة في هذا العصر وما سبقه من عصور. لقد أحيا النبي هذا الكيانَ المستضعف الذي ظُلم واضطهد، وامتُهنت كرامته، وسلبت إرادته، وكبت وأقصي على مدى حقبٍ طويلة وأزمان متباعدة، لا شيء إلا لكونه أنثى، حتى بلغ الظلم والقسوة بأن كان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته!!
حمل النبي صلى الله عليه وسلم لواء الدفاع عن حقوق المرأة، في زمن لم يكن للمرأة فيه أدنى حق، وانطلق في حملته لتكريم المرأة من قوله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) ومن قوله تعالى: (ولهنَّ مثل الذي عليهن بالمعروف).
أما الحقوق التي ظفرت بها المرأة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهي كثيرة، منها المساواة بين الرجل والمرأة في التكريم والتكليف والجزاء الأخروي قال تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنُحءيينه حياة طيبةً ولنجزِينَّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون).
ومن ذلك حقها في التعليم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" (الطبراني) وهذا يشمل النساء لأنه ليس هناك ما يدل على اختصاص الرجال بالخطاب، فالأصل: العموم. وقد قالت النساء للنبي: "غَلَبَنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوماً لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن" (متفق عليه).
ومن ذلك حقها في اختيار الزوج فعن خنساء بنت خدام أن أباها زوّجها وهي ثيب، فكرهت ذلك، فأتت رسول الله فردَّ نكاحها (البخاري ) وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح البكر حتى تُستأذن" (متفق عليه).
ومن ذلك حقها في الحياة الكريمة والأمن والقضاء العادل، فقد ورد أن نسوة ذهبن إلى بيوتِ أزواج النبيِّ يشتكين أزواجهن، فقال النبي: "لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم" (أبو داود) وهكذا أسقط النبي خيرية هؤلاء الرجال لمجرد شكوى زوجاتهم، وهذا غاية الإنصاف للمرأة.
وجعل النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة حقاً في الخروج من بيتها لقضاء الحاجات وحضور الصلوات في المسجد وغير ذلك، وفي الصحيحين: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
ومن الحقوق المالية للمرأة: حقها في المهر لقوله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) أي أعطوهن مهورهن فريضة. وحقها في النفقة لقوله صلى الله عليه وسلم "ابدأ بمن تعول" (متفق عليه) وقوله "امرأتك ممن تعول" (أحمد) وحقها في المسكن لقوله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجءدكم)، وحرية التصرف في التعاقدات المالية كالبيع والشراء والدَّيءن والرهن، والقرض، والوكالة، والإجارة، والوقف، والتبرعات المالية وغير ذلك. ومن ذلك حقها في فراق زوجها بالخُلع وقد ورد أن امرأة ثابت بن قيس قالت: يا رسول الله! ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام. فقال رسول الله "أتردين عليه حديقته؟" قالت: نعم قال: "اقبل الحديقةَ، وطلقها تطليقة" (البخاري).
ومن ذلك حقها في الميراث، فبعد أن كانت تورث كالمتاع، فيرثها أقارب الزوج، فإن شاء ابنه الأكبر تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها أحدهم، وإن شاؤوا عضلوها حتى تموت أو تفدي نفسها بالمال، بعد كل هذا أصبحت من جملة الورثة أصحاب الفروض.
تميز هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تأكيد وتأصيل حقوق المرأة بالشمولية والاستيعاب لجميع مراحلها العمرية، فأعطاها حقوقها بنتاً وأختًا، وزوجة وأماًّ، فتاة وعجوزاً، حرًّة وأمةً، صحيحة ومريضة، غنية وفقيرة، حتى المرأة المشركة كان لها من رحمة النبيّ نصيب.. فأما البنت فقد أبطل الإسلام عادة كراهية البنات، وبدأ القرآنُ بذكر الإناث كنعمةٍ من أعظم نعمه على الإنسان: (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهبُ لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور)، وأبطل عادةَ دفن البنات: (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات ، ووأد البنات" (مسلم) وأبطل النبيُّ عادة التفضيل بين الأبناء فقال: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (متفق عليه).
وعلم النبي أن تربية البنات تحتاج إلى صبر ونفقات كثيرة، فرتب على ذلك الأجر العظيم فقال: "من عال جارتين حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم أصابعه -" (مسلم).
وانظر إلى هذا المشهد الرائع الذي ترويه السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: جاءت مسكينة تحمل ابنتين لها، فأعطت كل واحدة تمرة، ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها، فاستطءعَمَتءها ابنتاها، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله فقال: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة" (متفق عليه).
وأمر النبي بالإحسان إلى البنات فقال: "ما من مسلم تدرك له ابنتان فيُحسن إليها ما صَحِبتَاه أو صَحِبهما إلا أدخلتاه الجنة" (أحمد).
وكان العربيُّ في الجاهلية يأنف من أن يداعب وليدته أو يقبلها، فأبطل النبي هذه العادة، وكان يحملُ أُمامة بنت ابنته على عاتقه وهو يصلي، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. (متفق عليه).
وكان يقول في ابنته فاطمة: "فاطمةُ بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" (متفق عليه).
وانظر إلى حسن تعامله ولطفه عند لقائها فقد أتت تمشي إلى النبي، فقال: "مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم أسرَّ إليها حديثاً فبكت، ثم أسرَّ إليها حديثاً فضحكت" (متفق عليه).
وأما الأخت فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عال ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو أختين أو ابنتين فأدبهن وأحسن إليهن وزوجهن فله الجنة" (أبو داود).
وأما الزوجة فقد ورد عن النبي في شأنها من حسن العشرة ولطف المعاملة وكرم النفس والمروءة ما يعجز القلم عن وصفه ، ولكن حسبنا ذكر بعض ما ورد في ذلك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" (ابن حبان).
وقال جابر في معاملة النبي زوجته عائشة: "وكان رسول الله رجلاً سهلاً إذا هَوِيَتء أي عائشة الشيء تابعها عليه" (رواه مسلم) فأين هذا ممن يظنون أن القوامة هي رفض كل ما تطلبه الزوجة وإن كان يسيراً؟! ومن أجمل المواقف ما حدَّثت به عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال لها: "إني لأعلم إذا كنت عني راضيةً، وإذا كنت عليَّ غضبى" قالت: من أين تعرف ذلك؟ قال: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا وربُّ محمد، وإذا كنت غضءبَى قلت: لا وربُّ إبراهيم" قالت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجُرُ إلا اسمك. (متفق عليه) فأين نحن من هذا الدفء والعطف والحب والمودة؟ وعنها قالت: خرجت مع النبي في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم. فقال للناس "تقدموا" ثم قال لي: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقتُه، فسكت عني حتى إذا حملت اللحم ونسيتُ خرجت معه في بعض أسفاره. فقال للناس: "تقدموا". ثم قال: "تعالي حتى أسابقك" فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وهو يقول: "هذه بتلك" (أحمد أبو داود).
وقد راعى النبي حاجة المرأة الجنسية فرغب الأزواج في إشباع هذه الحاجة لدى المرأة، حتى لا تنحرف وتلتفت لغير زوجها فقال "وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له أجر؟ قال: "أرأيتم إن وضعها في حرام، أكان عليه وزر؟ كذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" (مسلم).
حقاً ما أروع هذا الدين .
دمتم مسلمين .