المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأمل في قصة أهل الكهف


عاشق الجنان
12-12-2007, 10:16 صباحاً
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ِإذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا {10}

وفي هذا درس عملي للدعاة والمصلحين أن لا يغفلوا عن سلاح الدعاء مع مراعاة الأدب مع الله ، وانتقاء العبارات المناسبة فلكل مقام مقال ، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية أدعية مباركة لها دلالتها وخواصها وآثارها وفعاليتها ، فأهل الكهف التمسوا أمرين مهمين هما رحمة الله بهم وإرشاده لهم ، وفي طلبهم للرحمة مع الرشاد ما يدل على أنهم ماضون في طريق الحق ثابتون عليه مهما كلفهم من تضحيات .
وتتجلى أهمية هذا الدعاء للدعاة والمصلحين حين يواجهون المحن والابتلاءات والفتن والعقبات أو تتشعب بهم الآراء ، أو يقفون على مفترق الطرق .

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ {13}

والذي يقص نبأهم هو العليم بحالهم ، المدبر لشئونهم ، وفي هذا تشويق للقارئ ؛ حين يسمعها من المولى عز وجل . وفي التعبير بالنبأ إشارة إلى أن قصتهم لها شأن عظيم وخطب جليل .

فى قوله تعالى { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى {13} }

إشارة إلى حداثة سنهم وفتوتهم وطاعتهم لربهم في هذه المرحلة المهمة في حياة الإنسان مرحلة الشباب ، وهى مرحلة البذل والعطاء ، ومرحلة القوة والحماس ، ولقد عُنى الإسلام بإعداد الشباب وتوجيههم ورعايتهم ، فهم عماد الأمة وأساس نهضتها ونبراس حضارتها ومنطلق تقدمها وتحررها ، ومبعث عزها وصناع أمجادها .
إن مرحلة الشباب مرحلة حاسمة فى حياة الإنسان لها أهميتها ولها خطرها
وحين ينشأ الشاب فى رحاب القرآن ويحيا تحت ظلال الإيمان فإن جزاءه يوم القيامة أن ينعم بظل الرحمن ، قال صلى الله عليه وسلم ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في طاعة الله ) الخ الحديث - رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أبى هريرة ك الأذان باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ، ورواه مسلم فى صحيحه عنه ك الزكاة باب فضل إخفاء الصدقة .

وهنيئاً لشاب حافظ على شبابه وصرفه في طاعه ربه ، سيما فى مجتمعات شاعت فيها الفتن ، فتن الشبهات ، وفتن الشهوات ، فترى الأديان المحرفة والرايات الزائفة ، وتجد من يشوه الحقائق ويزخرف الأباطيل ، وينشر الفساد والانحلال .

وعجباً لمن يحفظ شبابه في هذا التيه ، ويصارع أمواج الفتن ويجابه أعاصير المحن فيصمد ويثبت ويعبر هذه المرحلة الحاسمة سالماً معافى ؟
روى الإمام أحمد في مسنده عن عقبة مرفوعاً : إن الله ليعجب للشاب لا صبوة له رواه الإمام أحمد فى مسنده ، والطبرانى فى الكبير ، وأبو يعلى فى المسند وقال الهيثمى رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى وإسناده حسن .وأورده الألبانى فى الصحيحة وجود إسناده .سلسلة الصحيحة 6/824 – حديث 2843 .


وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحمته ويُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا {16}[

وفي هذا دليل على حسن ظنهم بربهم وجميل توكلهم عليه ، قال صاحب روح البيان :" وجزمهم بذلك لخلوص يقينهم عن شوب الشك وقوة وثوقهم " - روح البيان 5 /

مـــلك القـــــلوب
12-12-2007, 10:38 صباحاً
حــــقـا ...

الدعوة تحتاج إلى صبر
ومرحلة الشباب تحتاج إلى ثبات على الحق وإستغلالها بشكل صحيح
وعصـــرنــا هذا ملئ بالفتن

سائلا الله عزوجل أن يهدي شبابنا وأن يثبتنا على طاعته

وجزاك الله خير على مواضيعك الرائعة

.
.

تقبل مروري

مـــــلك القــــــلوب

عاشق الجنان
12-12-2007, 10:42 صباحاً
مرورك نور صفحتي


جزاك الله خيرا

أبو عبدالله
12-12-2007, 10:47 صباحاً
موضوع جميل ولا سيما إذا كنا نقرء سورة الكهف أسبوعيا ولا نعلم عنهم شيء

جزاك الله خير

عاشق الجنان
12-12-2007, 10:52 صباحاً
أسعدني مرورك أخي

أبو عبد الله