عاشق الجنان
12-12-2007, 10:29 صباحاً
كانت تهب اللبن لكلّ النّاس . . و كان لبنها طيباً مباركاً .
الصراع
أصبحت قبيلة ثمود جبهتين متصارعتين
جبهة الايمان و جبهة الوثان . .
في كلِّ يوم كان الكفّار يؤذون المؤمنين يسخرون من إيمانهم يقولون لهم : هل حقاً انّكم تؤمنون بأن صالحاً رسول من الله ؟!
و كان المؤمنون يقولون : نعم إنّنا نؤمن برسالته و بما جاء به من عند الله و لا نعبد غير الله .
عندها يقول الكافرون : اننا بما آمنتم به كافرون .
كانوا يعلنون بصراحة كفرهم برسالة الله .
كانوا أثرياء أبطرتهم النعمة . . كانوا يتصوّرون انهم أقوياء جداً .
و كان أكثرهم كفراً تسعة رجال قساة القلوب . . ليس في نفوسهم رحمة لأحد . .
لا يعرفون شيئاً سوى مصالحهم . . ادركوا أنّ صالحاً سيكون خطراً على نفوذهم . . لهذا حقدوا عليه
حقدوا على الناقة لأنها أصبحت رمزاً لنبوّة صالح و صدق رسالته .
المؤامرة :
ذات ليلة و بعد أن نام الناس اجتمع أولئك الرجال التسعة راحوا يأكلون الطعام بشراهة . . أكلوا حتى امتلأت بطونهم .
ثم راحوا يشربون الخمر حتى سكروا . . أصبحت عيونهم حمراء . . كانوا يتحدثون عن شيء واحد ، هو خطر النبي صالح . .
تساءلوا ماذا نفعل ؟ كيف نتخلص من صالح ؟
قال أحدهم : الأفضل أن نتخلص من ناقته
قال آخر : نعم نقتلها إنها الدليل على رسالته . . و عندما نقتلها سيكون ضعيفاً أمامنا . .
قال ثالث : و نقتله هو الأخر .
و قال الرابع : و من الذي يقتلها ؟
الرجل الخامس قال : نعم من الذي يستطيع قتلها ؟
قال الرجل السادس : أنا أعرف من يمكنه قتلها .
سأل الرجل السابع : من هو ؟
تساءل الجميع : من هو ؟
قال الرجل : انه قيدار الشقيّ .
صاح الجميع : نعم قيدار الذي لا يرحم أحداً .
الجريمة :
برقت العيون بالغدر و الجريمة و القتل . . و خرج أحدهم ليستدعي قيدار الشقي .
كان الوقت بعد منتصف الليل و جاء قيدار يحمل معه سيف الغدر . .
سكر قيدار و احمرّت عيناه . . كان هو الآخر يحقد على الناقة . . إنّها رمز الخير و هو يكره الخير . . كان مخلوقاً شقياً شرّيراً ، و الشرّير لا يحب الخير . .
و عندما أغروه بالمال نهض لينفّذ جريمته .
قال المتآمرون : إلى أين يا قيدار ؟
قال قيدار : سأقتلها الليلة .
قال الرجال التسعة المفسدون : كلاّ انتظر حتى يطلع الفجر . . و عندما تذهب الناقة إلى الينبوع فانّك تستطيع قتلها بسهولة .
طلع الفجر و كان قيدار الشقي قد أمضى الليل كلّه يسكر و يعربد .
أصبح وجهه مخيفاً . . أصبح أكثر حمرة ، و كانت عروق وجهه زرقاء فاصبح وجهه مرعباً . . لو رآه انسان في تلك الحالة لعرف أن قيدار سيرتكب جريمة !
استيقظت الناقة و استيقظ فصيلها الوديع و انطلقا إلى النبع ليشربا الماء . .
كان الفصيل سعيداً يمرح . . و كانت الشمس قد أشرقت قليلاً ، فبدت المروج الخضر ملاعب جميلة .
كان فصيل الناقة يحبُّ اللعب في تلك المروج الخضراء و كانت أمّه تأخذه إلى هناك كل صباح . .
و لكن ماذا حدث ذلك الصباح ؟ لماذا لم يذهب الفصيل الصغير ليلعب ؟
ماذا يرى ؟!
شعر بالخوف . . نعم لقد ظهر قيدار الشقي بوجهه المخيف . . ظهر فجأة و اعترض طريقهما .
كان في يده سيف . . أرادت الاُم ان تبتعد و لكن قيدار بادرها بضربة غادرة . . هوت الناقة المسكينة فوق الأرض .
و عاجلها قيدار ليطعنها في رقبتها . . كانت تنظر بحزن إلى فصيلها . . تريد أن تقول له : انج بنفسك كان الفصيل خائفاً مذعوراً فرّ باتجاه الجبل .
جاء الرجال التسعة و راحوا يطعنون الناقة بالسكالين و الخناجر . . و راحت الدماء تسيل ، تلوّن الأرض و تصبغ الصخور .
الطفولة البريئة :
لم يكتف المجرمون من قبيلة ثمود بما فعلوه . . كانت أيديهم ملطخة بدماء الناقة البريئة . . و راح الوثنيون يتخطفون لحمها مثل الذئاب المتوحشة . .
لم يكتفوا بذلك و راحوا يطاردون الفصيل الصغير كان ما يزال طفلاً . . كان خائفاً مذعوراً راح يتسلّق صخور الجبل .
كان يبحث عن ملجأ من هذه الوحوش التي تطارده . . وحوش أشرس من الذئاب .
وقف طفل الناقة الصغير فوق قمّة الجبل ينظر إلى أُمه التي مزّقتها السكاكين و ينظر إلى المجرمين بأيديهم الخناجر و هم يتسلّقون الجبل لقتله .
لم يكن هناك من طريق للنجاة . . نظر إلى السماء و رغا . . رغا ثلاث مرّات قبل أن يطعنه أحد الوثنيين بسكين حادّة . .
وقع الفصيل الصغير فوق الصخور . . و نزفت دماؤه لتصبغ الصخور بلون أحمر رائق .
انهال عليه المجرمون بالسكاكين الحادّة و مزّقوه بوحشية . حتى الذئاب كانت أرحم من أُولئك القتلة الكافرين .
استيقظ سيّدنا صالح و المؤمنون على هول الجريمة . . و مضى صالح و الذين آمنوا ليشاهدوا ما حلّ بناقة الله .
لم يجدوا سوى الدماء تلوّن الأرض و قمّة الجبل . .
ظهرت غيوم سوداء في الاُفق . . و أصبح الجوّ مشحوناً بالخطر .
فرّت كل الاشياء الجميلة . . فهؤلاء الأشرار لا يحبّون الخير قتلوا حيواناً وديعاً يهبهم اللبن كل يوم . .
قتلوا الناقة لأنها آية و الدليل على صدق رسالة صالح .
قال سيّدنا صالح لهم : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فقط . . لسوف يحلّ بكم العذاب لانكم قوم ظالمون . . تكفرون برسالة الله و تقتلون ناقة الله و لا تحبون الخير .
لم يعتذر أهل ثمود . . لم يتوبوا بل فكّروا أيضاً بقتل سيدنا صالح . . فكّروا بقتل أسرته أيضاً .
مرّة أخرى اجتمعوا و قرّروا أن يهاجموا منزل صالح ليقتلوه هو الآخر ، و بعدها يمكنهم قهر المؤمنين المستضعفين . .
و لكن ماذا حصل ؟
قبل أن ينفّذوا جريمتهم الأخرى حدث شيء رهيب . . كانت الغيوم السوداء تتجمع في السماء . . حجبت النجوم و القمر و الكواكب و غرقت الوديان و الجبال في ظلمة كثيفة .
و في منتصف تلك الليلة .
أنقضت صاعقة سماوية جبّارة دمّرت قبيلة ثمود . . فقد استيقظ الظالمون على صيحة مدوّية انخلعت لها القلوب ، و كانت الصواعق المدمّرة تنقض على مضارب تلك القبيلة المجرمة فتهاوت القصور و المنازل و امتلأت الوديان ناراً . .
لم ينج أحد سوى سيدنا صالح و الذين آمنوا معه .
و هكذا كانت نهاية قبيلة ثمود . . فلم تشرق شمس اليوم الرابع من قتل الناقة ، الاّ على خرائب أُولئك الظالمين ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين .
الصراع
أصبحت قبيلة ثمود جبهتين متصارعتين
جبهة الايمان و جبهة الوثان . .
في كلِّ يوم كان الكفّار يؤذون المؤمنين يسخرون من إيمانهم يقولون لهم : هل حقاً انّكم تؤمنون بأن صالحاً رسول من الله ؟!
و كان المؤمنون يقولون : نعم إنّنا نؤمن برسالته و بما جاء به من عند الله و لا نعبد غير الله .
عندها يقول الكافرون : اننا بما آمنتم به كافرون .
كانوا يعلنون بصراحة كفرهم برسالة الله .
كانوا أثرياء أبطرتهم النعمة . . كانوا يتصوّرون انهم أقوياء جداً .
و كان أكثرهم كفراً تسعة رجال قساة القلوب . . ليس في نفوسهم رحمة لأحد . .
لا يعرفون شيئاً سوى مصالحهم . . ادركوا أنّ صالحاً سيكون خطراً على نفوذهم . . لهذا حقدوا عليه
حقدوا على الناقة لأنها أصبحت رمزاً لنبوّة صالح و صدق رسالته .
المؤامرة :
ذات ليلة و بعد أن نام الناس اجتمع أولئك الرجال التسعة راحوا يأكلون الطعام بشراهة . . أكلوا حتى امتلأت بطونهم .
ثم راحوا يشربون الخمر حتى سكروا . . أصبحت عيونهم حمراء . . كانوا يتحدثون عن شيء واحد ، هو خطر النبي صالح . .
تساءلوا ماذا نفعل ؟ كيف نتخلص من صالح ؟
قال أحدهم : الأفضل أن نتخلص من ناقته
قال آخر : نعم نقتلها إنها الدليل على رسالته . . و عندما نقتلها سيكون ضعيفاً أمامنا . .
قال ثالث : و نقتله هو الأخر .
و قال الرابع : و من الذي يقتلها ؟
الرجل الخامس قال : نعم من الذي يستطيع قتلها ؟
قال الرجل السادس : أنا أعرف من يمكنه قتلها .
سأل الرجل السابع : من هو ؟
تساءل الجميع : من هو ؟
قال الرجل : انه قيدار الشقيّ .
صاح الجميع : نعم قيدار الذي لا يرحم أحداً .
الجريمة :
برقت العيون بالغدر و الجريمة و القتل . . و خرج أحدهم ليستدعي قيدار الشقي .
كان الوقت بعد منتصف الليل و جاء قيدار يحمل معه سيف الغدر . .
سكر قيدار و احمرّت عيناه . . كان هو الآخر يحقد على الناقة . . إنّها رمز الخير و هو يكره الخير . . كان مخلوقاً شقياً شرّيراً ، و الشرّير لا يحب الخير . .
و عندما أغروه بالمال نهض لينفّذ جريمته .
قال المتآمرون : إلى أين يا قيدار ؟
قال قيدار : سأقتلها الليلة .
قال الرجال التسعة المفسدون : كلاّ انتظر حتى يطلع الفجر . . و عندما تذهب الناقة إلى الينبوع فانّك تستطيع قتلها بسهولة .
طلع الفجر و كان قيدار الشقي قد أمضى الليل كلّه يسكر و يعربد .
أصبح وجهه مخيفاً . . أصبح أكثر حمرة ، و كانت عروق وجهه زرقاء فاصبح وجهه مرعباً . . لو رآه انسان في تلك الحالة لعرف أن قيدار سيرتكب جريمة !
استيقظت الناقة و استيقظ فصيلها الوديع و انطلقا إلى النبع ليشربا الماء . .
كان الفصيل سعيداً يمرح . . و كانت الشمس قد أشرقت قليلاً ، فبدت المروج الخضر ملاعب جميلة .
كان فصيل الناقة يحبُّ اللعب في تلك المروج الخضراء و كانت أمّه تأخذه إلى هناك كل صباح . .
و لكن ماذا حدث ذلك الصباح ؟ لماذا لم يذهب الفصيل الصغير ليلعب ؟
ماذا يرى ؟!
شعر بالخوف . . نعم لقد ظهر قيدار الشقي بوجهه المخيف . . ظهر فجأة و اعترض طريقهما .
كان في يده سيف . . أرادت الاُم ان تبتعد و لكن قيدار بادرها بضربة غادرة . . هوت الناقة المسكينة فوق الأرض .
و عاجلها قيدار ليطعنها في رقبتها . . كانت تنظر بحزن إلى فصيلها . . تريد أن تقول له : انج بنفسك كان الفصيل خائفاً مذعوراً فرّ باتجاه الجبل .
جاء الرجال التسعة و راحوا يطعنون الناقة بالسكالين و الخناجر . . و راحت الدماء تسيل ، تلوّن الأرض و تصبغ الصخور .
الطفولة البريئة :
لم يكتف المجرمون من قبيلة ثمود بما فعلوه . . كانت أيديهم ملطخة بدماء الناقة البريئة . . و راح الوثنيون يتخطفون لحمها مثل الذئاب المتوحشة . .
لم يكتفوا بذلك و راحوا يطاردون الفصيل الصغير كان ما يزال طفلاً . . كان خائفاً مذعوراً راح يتسلّق صخور الجبل .
كان يبحث عن ملجأ من هذه الوحوش التي تطارده . . وحوش أشرس من الذئاب .
وقف طفل الناقة الصغير فوق قمّة الجبل ينظر إلى أُمه التي مزّقتها السكاكين و ينظر إلى المجرمين بأيديهم الخناجر و هم يتسلّقون الجبل لقتله .
لم يكن هناك من طريق للنجاة . . نظر إلى السماء و رغا . . رغا ثلاث مرّات قبل أن يطعنه أحد الوثنيين بسكين حادّة . .
وقع الفصيل الصغير فوق الصخور . . و نزفت دماؤه لتصبغ الصخور بلون أحمر رائق .
انهال عليه المجرمون بالسكاكين الحادّة و مزّقوه بوحشية . حتى الذئاب كانت أرحم من أُولئك القتلة الكافرين .
استيقظ سيّدنا صالح و المؤمنون على هول الجريمة . . و مضى صالح و الذين آمنوا ليشاهدوا ما حلّ بناقة الله .
لم يجدوا سوى الدماء تلوّن الأرض و قمّة الجبل . .
ظهرت غيوم سوداء في الاُفق . . و أصبح الجوّ مشحوناً بالخطر .
فرّت كل الاشياء الجميلة . . فهؤلاء الأشرار لا يحبّون الخير قتلوا حيواناً وديعاً يهبهم اللبن كل يوم . .
قتلوا الناقة لأنها آية و الدليل على صدق رسالة صالح .
قال سيّدنا صالح لهم : تمتعوا في داركم ثلاثة أيام فقط . . لسوف يحلّ بكم العذاب لانكم قوم ظالمون . . تكفرون برسالة الله و تقتلون ناقة الله و لا تحبون الخير .
لم يعتذر أهل ثمود . . لم يتوبوا بل فكّروا أيضاً بقتل سيدنا صالح . . فكّروا بقتل أسرته أيضاً .
مرّة أخرى اجتمعوا و قرّروا أن يهاجموا منزل صالح ليقتلوه هو الآخر ، و بعدها يمكنهم قهر المؤمنين المستضعفين . .
و لكن ماذا حصل ؟
قبل أن ينفّذوا جريمتهم الأخرى حدث شيء رهيب . . كانت الغيوم السوداء تتجمع في السماء . . حجبت النجوم و القمر و الكواكب و غرقت الوديان و الجبال في ظلمة كثيفة .
و في منتصف تلك الليلة .
أنقضت صاعقة سماوية جبّارة دمّرت قبيلة ثمود . . فقد استيقظ الظالمون على صيحة مدوّية انخلعت لها القلوب ، و كانت الصواعق المدمّرة تنقض على مضارب تلك القبيلة المجرمة فتهاوت القصور و المنازل و امتلأت الوديان ناراً . .
لم ينج أحد سوى سيدنا صالح و الذين آمنوا معه .
و هكذا كانت نهاية قبيلة ثمود . . فلم تشرق شمس اليوم الرابع من قتل الناقة ، الاّ على خرائب أُولئك الظالمين ، فأصبحوا في ديارهم جاثمين .