المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ! .. مرةً أخرى عندها بكيت .. !


سمو
19-10-2008, 08:39 مساء
أعجبتني كثيراً فأردت أن تشاركوني قرائتها ..
فاخترت لكم اليوم ..
----- 2 ------


! ..عٍـــندهَـــا بَـكَيــــتُ .. !

وتنكب العداء ..

عبد الرحمن ..
صديق عزيز ..
يصغرني بعدة سنوات ..
التحق بحلقتنا في المرحلة المتوسطة ..

-------------------

كانت بداية معرفتي به في رحلة مشتركة بين الثانوي والمتوسط ..
سلمت عليه ..
ثم قلت - كعادتي - : الاسم الكريم ..
فقال : عبد الرحمن ..

قلت : أنت الذي دعوت مدرسيك بالأمس إلى الإفطار في منزلكم - وكنت قد سمعت ذلك من بعض الشباب - ..
قال - متعجبا - : نعم ..
ابتسمت .. .. ثم سرت لأكمل السلام على بقية الشباب ..

-----------------

كان ذلك أول لقاء لي معه ..
وبعد سنة ..
التحق ذلك الشاب بالمرحلة الثانوية ..
فتعرفت عليه عن قرب ..
لا أخفيكم ..
فقد كان ينظر لي نظرات توقير ..
لا أدري. . ربما للفارق السني بيننا ..

----------------

كان عبد الرحمن .. طالبا متميزا في الحلقة ..
تطور أداؤه تطورا ملحوظا رغم قصر الفترة التي مرت عليه في المرحلة الثانوية ..
كان محل إعجاب لدى الشباب ..

--------------

مرت على عبد الرحمن .. عقبات كثر .. وقصص متعددة ..
ربما لم تمر على أحد من الشباب كما مرت عليه ..
وليس هذا بمستغرب ..
فـعبد الرحمن .. يمتلك عقلية فذة .. وأسلوبا متميزا في كسب العلاقات ..

-------------

كان بيني وبين عبد الرحمن .. علاقات خاصة ..
رسائل أخوية ..
ونصائح قلبية ..

لكن ..
كنت أشعر أن بيني وبينه غشاء من التصانع .. مما جعل تلك الصداقة تتوقف عند حد الأخوة المعتاد ..
ومع ذلك .. فلقد كان لـعبد الرحمن .. أصدقاء وخلان .. فصديقه الحميم : عبد الله .. كان خير أخ له .. وأوفاهم ..

------------

لم نستمر طويلا .. افترقنا ..
لكن .. استمر الاتصال بيننا ..
كنت ألتقي به مرة بعد مرة .. أحيانا مصادفة .. وأحيانا بشكل مرتب ..
ولم أكن أعلم ما تخبئ الأيام لـعبد الرحمن .. ..

------------

نسيت شيئا ..
فلقد كان عبد الرحمن .. مفوها .. صاحب لسان وبيان ..
يلقي الكلمة بعد الصلاة دون تحضير .. فربما لا تملك دمعك -أحيانا - من أثرها عليك ..
وما إن ينتهي منها حتى تسمع عبارات الشكر من السامعين .. مما يشعرك بشدة متابعتهم لها ..

-----------

وفي رمضان الماضي ..
جاءنا عبد الرحمن .. لوداعنا قبل انطلاقنا لمكة المكرمة ..
فلم يتمكن من مشاركتنا لظروفه الخاصة ..
ولم أكن أعلم .. ما تخبئ لنا الأيام بعد رمضان ..

-----------

وفي شوال :
وفي يوم السبت ..
كنت في ذلك المحل الصغير - البوفيه - أتناول وجبة الإفطار مع أحد الأحبة ..
سألته .. ما آخر الأخبار ؟؟
قال : لا جديد .. إلا قضية عبد الرحمن .. ..
قلت : وما شأنه ؟؟
قال : انتكس ..
قلت : ماذا ؟؟
قال : تغيرت حاله كثيرا .. وقرر ترك الشباب ..
قلت : وكيف ذلك ..
قال : كلنا متعجبون .. لكنه يقول : إنني لست مثلكم .. فلدي معاص .. وأنا غير مناسب للاستمرار مع رفقة صالحة مثلكم ..
قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. وهل يظن أن ترك للأخيار سيجعل الحرام حلالا .. أو سيجعله مرتاح الضمير ..

--------------

الله ..
إنها الأيام ..
عبد الرحمن .. ..
لا زلت أذكر حين جلسنا سويا .. أكثر من ساعة .. نتناقش في أمور تخصنا ..
لا زلت أذكر حين اتصلت بي عندما غبت يوما عن الحلقة ..
لا زلت أذكر حين صعدت المنبر فألقيت كلمتك عن المعاصي والخلوات .. كانت كلمة مؤثرة ..
لا زلت أذكر حين صحبتنا إلى المقبرة عند وفاة زميلنا خالد ..


أيام وأيام .. عشناها سويا ..

عبد الرحمن .. ..
لا تلمني .. حين أسبل الدمع لذكراك .. فلقصتك أحداثها التي لا تنسى ..

عبد الرحمن .. ..
كم أنا متفائل بعودتك للطريق .. لاستقامة تامة ..

-----------

لا إله إلا الله ..
نعوذ بالله من الحور بعد الكور ..

-----------

! ..عٍـــندهَـــا بَـكَيــــتُ .. !



المصدر / صيد الفوائد


ابتدأت سلسلة النقولات من هنا

http://almahr.net/vb/showthread.php?t=2922




سمو

أبو داحم
19-10-2008, 09:10 مساء
سمو

أشكرك على النقل الرائع

نريد المزيد فأنا متلهف لمثل هذه القصص

أبو داحم .

عبدالعزيز عبدالله
20-10-2008, 10:09 صباحاً
اللهم ثبتنا على الحق
جزاك الله خير على النقل الموفق

حفص السيسي
20-10-2008, 10:23 مساء
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على دينك




بورك فيك

أبوالعباس
20-10-2008, 10:48 مساء
لا حول ولا قوة إلا بالله....................................... الله المستعان

أسأل الله أن يرد إليه شباب المسلمين ردا جميلا وأسله أن يثبت قلوبنا على دينه

أخي جزاك الله خيرا على النقل المفيد

سمو
23-10-2008, 03:55 مساء
أبو داحم
عبدالعزيز عبدالله
حفص السيسي
أبو العباس

شاكراً مروركم أيها الأفاضل


سمو

المعتز بدينه
23-10-2008, 11:52 مساء
إن أمثال عبد الرحمن في عصرنا هذا كثير , ولا عجب فالكل يعرف قصة الهالك / عبد الله القصيمي ..
وسبب ذلك عدم التأصيل النفسي عند البناء ..

كل الشكر أ.سمو

أبو فارس
24-10-2008, 12:10 صباحاً
لكنه يقول : إنني لست مثلكم .. فلدي معاص .. وأنا غير مناسب للاستمرار مع رفقة صالحة مثلكم ..

ذكرتني هذه الحجة الشيطانية بأحد الشباب الذين كنت أشرف عليهم ، فقد كان هذا جوابه عندما ذكرته بالله ، وأخبرته أن الأمر ليس مقتصراً على حلق اللحية بل إن وراء الأكمة ما وراءها ، من الجرأة على شتى المعاصي ، فاللحية هي أولى القلاع التي ما إن تسقط حتى تتهـاوى بعدهـا الكثيـر من القـلاع - إلا أن يشاء الله - ..

وقلت له بعد أن تذرع بتلك الحجة : " سبحان الله ومن منا يخلو من المعاصي ؟! وأبو بكر الصديق أفضل الأمة بعد نبيها ، والذي يزنها كلها بإيمانه كان يأخذ بلسانه ويقول : هذا الذي أوردني المهالك "
ومضيت أذكره وأخوفه بالله ، ومع ذلك لم يرعوِ ، فلقد زين له الشيطان تلك الحجة ..

وأتذكر في هذه اللحظة رسالة قد وردت علي على الجوال ، تقول :
( الثبات .. كلمة نحتاج لإثباتها العمر كله ، فأسأل الله لي ولك ذلك ) ..

فنسأل الله تعالى الثبات على الأمر ، والعزيمة على الرشد .

مركز ثامر
24-10-2008, 01:31 مساء
السمو بارك الله فيك على القصة المؤثرة ....
هذا حال شباب المسلمين ولا يعدم الخير اسئل الله العلي القدير ان يحفظ لنا ديننا ويثبتنا على ملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ..
اوصيكم يا احبة بالدعاء

سمو
25-10-2008, 03:55 مساء
المعتز بدينه
أبو فارس
مركز ثامر

شاكراً مروركم و إثرائكم الموضوع

سمو

سـعد الـــــذبـــــح
27-10-2008, 08:02 مساء
مشششششككككوووووور

من أجل الأمة
28-10-2008, 11:34 صباحاً
بوركت اخي سمو على هذه القصة الرائعة..

ولا بد للإنسان أن يدعو الله دائما بالثبات..

"اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"