حفص السيسي
24-10-2008, 02:34 مساء
قصة جميلة قرأتها واستمتعت بها وحبيت أن تشاركوني في ذالك
حادثة حقيقة حصلت صباح هذا اليوم , يوم السبت 18/10/1429هـ)
مع صباح هذا اليوم الجميل ,, رجعت من صلاة الفجر , كي أستريح قليلاً ثم أذهب لمدرستي في مكة المكرمة ...
مشهد متكرر مني كل يوم , وأنا على هذا المنوال ...
إلا أن بكرة هذا اليوم حصل حدثٌ ليس ككل الأحداث , وأمر ليس ككل الأمور ...
خرجت من بيتي كي أذهب لمحطة الباص الموصل للمدرسة , وبينما أنا في الطريق , إذا بي أرى أمراً مفزعاً مأساوياً ..
لا تظنون أني أمزح لكنها حقيقة والله ..
ما إن خرجت من البيت للشارع العام , حيث أن هذا الشارع من الشوراع الرئيسة في مكة المكرمة , والناس في سيرهم , الطالب مثلي لمدرسته , والطالبة لمدرستها , والموظف لعمله , والبناء والمهندس ووو ... والكل ماض لمأواه ..
لكن حدثاً مأوساوياً حصل , والذي زاد مأساويته ما أحكيه لكم الآن ...
كنت منهمكا في أفكاري وأنا سائر في الشارع على قدمي , ولكن أيقظني من هذه النومة جثة هامدة ملقاة على الأرض ..
بين عجلات السيارة التي تنقل الماء (الوايت) ... وإذا بهذه الجثة الملقاة قد فُلق رأسها نصفين , وخرج المخ من الجمجمة , والبطن مبقور ومافيه مشتت يمنة ويسرة ...
والدماء تسيل ألماً من صدى الفاجعة ...
لعل من شهد معي الحدث يستطيع وصف ما رأيت أكثر ...
والطامة الأشد , أني رأيت دهاقنة القوم في غفلة عن هذا الأمر , فالشرطي الذي يقف لتتظيم السير غير مكترث بالحاصل .. والناس لم تقدّر هذا الوضع وتغطي الجثة بثوب أبيض على الأقل ...
يا الله !!!!! أنا في حلم مروع أم حقيقة ؟؟؟
ما الذي حصل للناس ؟؟ ما هذا التماوت ؟؟؟ أين روح الرحمة ؟؟؟
بل أين حكومتنا (الرشيدة) لترى الوضع في مكان رئيسي من أرقى شوارع مكة ؟؟؟
بل أين رجال الإسعاف , لكي يسعفوا المنظر ويتبرعو بغطاء أبيض لتغطية الجثة الميتة ؟؟ أم ضاقت القبور بمن فيها ومنع دفن غير المصرح بهم ؟؟
أين من يسعون للرقي والتطور ؟؟ أين ... أين ... أين ....
تساؤلات كثيرة انقضت عليّ من صدى الفاجعة والألم ....
والأشد من ذلك ,, أن رفقة هذه الجثة تنظز من منأى لرفيقهم , وليس موجود بجانبها سوى رجل أو رجلين , وأنا الثالث المار عليها !!!!!
ماذا عساي أن أصنع أيها القارئ ؟؟؟
وقفت لحظات لكني لم أستطع الوقوف أكثر , وتذكرت أني مرتبط بوقت مجيء الباص , فمضيت من ذلك المكان , وأنا أحمل غماً وحزنا في قلبي ....
ومضى يومي في المدرسة , وحاولت جاهدا أن أنسى ما مرّ بي صباح هذا اليوم ,,وهيهات أن أنسى !!!
لكني لماعدت ومررت بالمكان الذي حدثت فيه المأساة تذكرت ذلك مرة أخرى وكأن المنظر يترآى بين عيني الآن وأنا أكتب لكم ....
فعدت وكتبت لكم هذه القصة لأعلمكم أن الضحية هو قطٌّ (هرّ) دهسه الوايت فكان ما كان .....
فعذراً على أخذِ جزء من وقتكم ...
مع تحيات حفص السيسي
حادثة حقيقة حصلت صباح هذا اليوم , يوم السبت 18/10/1429هـ)
مع صباح هذا اليوم الجميل ,, رجعت من صلاة الفجر , كي أستريح قليلاً ثم أذهب لمدرستي في مكة المكرمة ...
مشهد متكرر مني كل يوم , وأنا على هذا المنوال ...
إلا أن بكرة هذا اليوم حصل حدثٌ ليس ككل الأحداث , وأمر ليس ككل الأمور ...
خرجت من بيتي كي أذهب لمحطة الباص الموصل للمدرسة , وبينما أنا في الطريق , إذا بي أرى أمراً مفزعاً مأساوياً ..
لا تظنون أني أمزح لكنها حقيقة والله ..
ما إن خرجت من البيت للشارع العام , حيث أن هذا الشارع من الشوراع الرئيسة في مكة المكرمة , والناس في سيرهم , الطالب مثلي لمدرسته , والطالبة لمدرستها , والموظف لعمله , والبناء والمهندس ووو ... والكل ماض لمأواه ..
لكن حدثاً مأوساوياً حصل , والذي زاد مأساويته ما أحكيه لكم الآن ...
كنت منهمكا في أفكاري وأنا سائر في الشارع على قدمي , ولكن أيقظني من هذه النومة جثة هامدة ملقاة على الأرض ..
بين عجلات السيارة التي تنقل الماء (الوايت) ... وإذا بهذه الجثة الملقاة قد فُلق رأسها نصفين , وخرج المخ من الجمجمة , والبطن مبقور ومافيه مشتت يمنة ويسرة ...
والدماء تسيل ألماً من صدى الفاجعة ...
لعل من شهد معي الحدث يستطيع وصف ما رأيت أكثر ...
والطامة الأشد , أني رأيت دهاقنة القوم في غفلة عن هذا الأمر , فالشرطي الذي يقف لتتظيم السير غير مكترث بالحاصل .. والناس لم تقدّر هذا الوضع وتغطي الجثة بثوب أبيض على الأقل ...
يا الله !!!!! أنا في حلم مروع أم حقيقة ؟؟؟
ما الذي حصل للناس ؟؟ ما هذا التماوت ؟؟؟ أين روح الرحمة ؟؟؟
بل أين حكومتنا (الرشيدة) لترى الوضع في مكان رئيسي من أرقى شوارع مكة ؟؟؟
بل أين رجال الإسعاف , لكي يسعفوا المنظر ويتبرعو بغطاء أبيض لتغطية الجثة الميتة ؟؟ أم ضاقت القبور بمن فيها ومنع دفن غير المصرح بهم ؟؟
أين من يسعون للرقي والتطور ؟؟ أين ... أين ... أين ....
تساؤلات كثيرة انقضت عليّ من صدى الفاجعة والألم ....
والأشد من ذلك ,, أن رفقة هذه الجثة تنظز من منأى لرفيقهم , وليس موجود بجانبها سوى رجل أو رجلين , وأنا الثالث المار عليها !!!!!
ماذا عساي أن أصنع أيها القارئ ؟؟؟
وقفت لحظات لكني لم أستطع الوقوف أكثر , وتذكرت أني مرتبط بوقت مجيء الباص , فمضيت من ذلك المكان , وأنا أحمل غماً وحزنا في قلبي ....
ومضى يومي في المدرسة , وحاولت جاهدا أن أنسى ما مرّ بي صباح هذا اليوم ,,وهيهات أن أنسى !!!
لكني لماعدت ومررت بالمكان الذي حدثت فيه المأساة تذكرت ذلك مرة أخرى وكأن المنظر يترآى بين عيني الآن وأنا أكتب لكم ....
فعدت وكتبت لكم هذه القصة لأعلمكم أن الضحية هو قطٌّ (هرّ) دهسه الوايت فكان ما كان .....
فعذراً على أخذِ جزء من وقتكم ...
مع تحيات حفص السيسي