المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة إلى مُتأرجح ....من مُحب ..


عبدالله العزاز
13-01-2008, 01:57 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم

ما أجمل صحبة الصالحين ، و ما أعذب الحياة إذا كانت مرتبطة بمن يذكرك بالله ، هي الأنس و المحبة ، هي الرحمة والمودة ، هي الراحة و الطمأنينة ، نعم هكذا صحبة الصالحين ومن تربوا في الميادين التي تربى فيها الصالحون ، الكل يتمنى اللحاق بهم في الدنيا و الآخرة ، فياللعجب كيف يضحي أناس بهذه الصحبة و يفرطون فيها ..؟! بل و بعضهم يستبدل الذي أدنى بالذي هو خير ، فبئس ما اختار لنفسه و بئس مارضي لها ، إذ أنه لم يرض إلا الهون وقد كان بإمكانه اختيار الأفضل و الأكمل ، فياترى أين عقله ؟!
أخاطب كل شاب ، يأبى كل شي إلا العلو و الرفعة ، أيها الحبيب : إنك من بين ثلاث :

((1))
إما أن تكون مرتبطا بأخوة قل نظيرهم و جل شبيههم ، قوم عرفوا حق ربهم و عرفوا حقهم و حقوق غيرهم ، فلا تفرط فيهم ولا تزهد ، فإنك إن زهدت فيهم فأنت بغيرهم والله ذا ثمن بخس ، لا قيمة لك .

((2))
وإما أن تكون مغايراً تماما لمن قبلك ، تدرج بك الشيطان حتى أوقعك في أخوانه من الأنس ، فارتبطت بهم ووقعت فيما قد يضرك و يضر عليك دينك ، ففر منهم فرارك من المجذوم فهم والله عين الداء ومكن البلاء ، و أريدك أن تعلم أن الشيطان له خطوات لا تنتهي حتى تعلن الكفر الصراح ، ولن تجد خيرا من وسيلة الهجوم إذا أردت الدفاع ..

((3))
هذا النوع هو المشكل وهو المتأرجح ، ولا أخفيكم أنه أفضل من النوع الثاني ، لما نرى منه من محاولات جادة للتخلص من أهل السوء ، لكنه حتى الآن مازال يعيش حقيقة الصراع الداخلي ، ممانتج عنه صراع خارجي ، بين نوعين من الأصحاب ، يريد إرضاء الكل ، على الرغم من تنافرهم في الأفكار و الأهداف ، و الرغبات و الميول ،هو يعلم محل الشر و يعلم محل الخير ، لكنه حتى الآن لم يكن شجاعا في رأيه حتى يتمكن من اتخاذ القرار، و حسن الاختيار .

أخي .. يامن تجد هذا الصراع في نفس ، كان واعيا ولا تكن مغفلا ، {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} ، و قال حبيبك صلى الله عليه و سلم : (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) رواه الإمام أحمد ، و الترمذي ، و إسناده لا بأس به .
فاختر لنفسك ، واعلم أن المرء مع من أحب فمن تحب ؟ ستحشر مع من أحببت ، فإن كان دينك غال ٍ فلم لا تضحي ببعض الناس من أجله ؟ أليس الدين أغلى مافي الوجود ؟ قلي من تصاحب أقل لك من أنت .

أخيرا :
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم 000 ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
عن المرء لا تسل و سل عن قرينه 000 فكل قرين بالمقارن يقتدي



أخوكم /
عبدالله بن عبدالعزيز العزاز

أبو فارس
13-01-2008, 02:29 مساء
أحسنت وأجدت أخي الكريم ...
ويظهر لي أن الكثير من الشباب لاسيما أبناء الحلقات هم يندرجون تحت الصنف الثالث ، وهو في الحقيقة صنف متعب جداً لاهو بالمستقيم فتقدم له برامج فيها جدية ، ولا هو الآخر فتقدم له برامج مرحة وجذابة وقليلة الجدية ..
فهو غير واضح ومتقلب المنهج ..

والصبر والتضحية والاحتساب والمشورة والتروي .. مطالب أساسية في العملية التربوية ..

أبوعاصم
13-01-2008, 03:15 مساء
..


وكما ان طلاب الحلق لدينا قد توجد لديهم معاناة الصنف الثالث ..

فتجد لهم اصحاب قد لا يكونوا جيدين إما في الحارة او في المدرسه .. ولهم صحبة جميلة في الحلقة وغيرها ...

فالكيّس من اختار لنفسه الأفضل ولم يرضى بالأدنى ..

أثابك الله ابوعبدالعزيز ..


..

وحيد المعنى
14-01-2008, 01:59 مساء
جزاك الله خير ، ويجب علينا كمربين ان نبين لهم الطريق الصحيح لا نتخذ معهم سياسة الكبت والمنع وسياسة ( إما ان تترك او ترحل ) ، ولنتذكر ان الصحابة رضوان الله عليهم عاشو مع منافقين وكفار ، والرسول لم ينهى احد من الصحابة بالتعامل معهم ولكن رباهم تربية رسخ في قلوبهم مفهوم الولاء والبراء ورسخ في قلوبهم الايمان الصادق فأصبحوا ثابتين على الحق حتى لقو ربهم نسأل الله الثبات حتى الممات ،

مـــلك القـــــلوب
14-01-2008, 08:57 مساء
موضوع تحدث عن أوضاع الشباب الان ... أحسنت أخي وحيد المعنى في هذا الموضوع
وبارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك

.
.
.
.

أخوك
مـــــــــلك القـــــــــــلوب

عبدالله العزاز
15-01-2008, 02:49 مساء
أبو فارس /
بارك الله فيك أخي ، و قد استنبطت هذا التقسيم من الأنفس الثلاث الوارة في كتاب الله :
1- النفس المطمئنة
2- النفس اللوامة
3- النفس الأمّارة بالسوء
و الأولى و الثانية خير من الثالثة ، و استغلال هذا الخير و تثبيته واجب و مطلب في حق هؤلاء ، و هو مناط بالمربين .
شكر الله لك .

أبوعاصم /
بالفعل أخي الفاضل ، فأنت تطرقت إلى قضية مهمة ، و هي البيئة و دورها في التأثير على هؤلاء ، و عند التأمل في الواقع نجد أن أمام المربي مطلبان :
الأول : تحبيب البيئة الصالحة للناشيء ، و ذلك من خلال الأساليب المشوقة ، و الترفيهية ، و الخلط بين المتعة و الفائدة و المعلومة ، و بهذا يرتبط الشاب بهذه المجموعة .
الثاني : إعطاء الشاب جرعات توجيهية ترشده إلى التعامل السليم مع البيئات الآخرى الغير منضبطة ، و إحياء فقه إنكار المنكر ، بأنواعه الثلاث ..

بوركت عزيزي .


وحيد المعنى /
حياك الله مشرفنا الكريم ، و أبارك لك الإشراف مع هذه الكوكبة الطيبة .
في الحقيقة أن ما أشرت إليه لابد من وضعه بعين الاعتبار ، و عدم الغض دونه ، و هنا أنصح الأخوة مدرسي الحلقات أن يُراعي نفسيات الطلاب ، و أوضاعهم الاجتماعية حينما يقعون في أي مخالفة ، فمن الممكن أن ترى مخالفة في أحد الطلاب ، و تسكت عنها لتستشير و تنظر في أمرها ، و تفكر جيداً في الطريقة المناسبة لتصحيح وضع الطالب أو تذكيره ، بالكلمة الطيبة ، و إظهار مشاعر الحب و الرأفة ، و نحو ذلك من الوسائل التي تمهد لك القبول من الآخرين لما تقوله لهم .
جزاك الله خيراً على هذه الإضافة .


شكرا للأحبة ..

أبو فارس
15-01-2008, 02:58 مساء
أشكر لك أخي : عبدالله العزاز ، تعليقك على الردود ، والذي أيضاً ينضح بالفوائد ..
--
- شهادة لله - تملك لمساتٍ تربوية أتلهف دوماً لتلقفها من مواضيعك هنا وهناك ..
--
أسأل الله أن ينفع بك ، ويزيدك من فضلك ..

عالي الهمة
09-02-2008, 12:36 صباحاً
جزاك الله خير
بعض الطلبة يكون مع أصحابه منذ الصغر
فأحدهم ينجرف إلى طريق الظياع
و
الأخر إلى طريق الصلاح
فلا يستطيع
أن
يجمع بينهم
و
يكون
في حيرة وهذا هو الخطر