الراصد
15-01-2008, 07:00 مساء
الحمد لله حمد الشاكرين الأبرار .. والشكر له شكر العارفين الأطهار .. أحمد ربي حمداً يملأ أرضه وسماه ،وأشكره على تتابع فضله ونعماه .. ثم أصلي على من بلغ البلاغ المبين .. وأدى الحق المستبين ، وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين ...
أما بعد
حين تمر أطياف المنى، وتتعانق الأشواق .. ويمتد الحنين ، وتتوافق الكلمات مع المشاعر .. نفتش في حنايا الزمن عن نسمات تمر بنا؛ لنرسل معها تطلعات أهدافنا، ونسائم أمانينا .. ومع إشعاعات حلقات التحفيظ، وإرهاصات العمل الرائد، يشرق الأمل في القلوب المعناة ؛ فيعلم اليتيم أن له مأوى ، ويعلم الحائر أن له هاديا ، ويستيقن السائر في الظلمات الحالكة أن درب النور قريب ..وهنا تولد العظمة ، وتشب الرحمة ، وتمتد الأخوة المستشرفة لمنابر النور الخالد .. كيف لا ونسمات المحبة تملأ رياض الذكر المطهر . إنها نسمات التنزيل العاطر.
إن طلاب الحلقات نتاج حديقة غنّاء زرع فيها من زرع وصبر على العمل من صبر .. حتى إذا تمحص الزرع واستوى سوقه .. صعب على الجادين المسير .. حيث الطول ، والعقبة الكؤود ، والمرتقى الصعب ..بيد أن هذه وتلك لم تكن حجر عثرة لأولئك الرجال .. إنهم أهل الله وخاصته أهل القرآن الكريم .. بهم تباهي الأمة .. وبإصلاحهم تنكشف الغمة .. عرفوا الطريق وعقبته ، فصبروا على مشقته كي يحظوا بنعيم الله وجنته ..
فحينما تدلهم الخطوب ، وتضيق بالسائرين الدروب ، يتخبط الناس في شباك الفتن وأحال الردى ، وهنا يلوذ الحائر بحثا عن الهادي ، وتنقلب الموازين في إدراك الحق ، ونبذ الباطل ، ترى ما المنقذ من تلك الأخطار .. ومن الذي يرسم الطريق الصحيح نحو الهدى والنور ، والبسمة والسرور ..
إنه المنهج الرباني الذي ارتضاه الله لعباده ديناً .. وسلكه للسائرين سبيلاً .. وأناره بالقرآن دليلاً ..
إن منهج الحلقات القرآنية والتعليم فيها ما هو إلا نموذجاً من نماذج الخيرية التي أخبر بها رسولنا صلى الله عليه وسلم .."خيركم من تعلم القرآن وعلمه " للجيل الناشئ .. وعظماء المستقبل .
إن الدور الريادي والمؤسساتي التي تقوم به حلقات التحفيظ في بناء الأجيال وغرس التربية الإيمانية في قلوبهم لم يكن له الثبات أمام زعزعة الفتن والمصائب لولا توفيق الله عز وجل ثم العمل الدؤوب المنظم والمرجعية المتواصلة من لدن الطالب حتى أعلى مسؤول في الجمعيات . إذ ليس لأعمال الأفراد مكان في الجمعية ورجالها.
إن تربية الحلقات للناشئة ليس وليد برهة زمنية تنقل الابن تربوياً وعلمياً في لحظات سريعة .. وهذا يعني حرص المسؤولين فيها على التربية الطويلة ومعرفة الأولويات التربوية .
إن تربية الحلقات لم تألف بين أربابها على رجل معين ، أو مكان معين ، أو كتاب بشري ينتهج .. إن الجامع لروادها هو كتاب الله عز وجل فعز ّالحامل بشرف المحمول ، وهذه وللأسف افتقدته بعض المؤسسات التربوية ..
إن هذا الطود الشامخ والركن الراسخ تنقّل عبر العصور ؛ فمنذ بزوغ فجر الإسلام والأمة تروي أجيالها من هذا المعين الذي لم ينضب وتتواصى بحمله للأجيال من بعدها .. فالأمة مرت بمحن وأزمات ، وفتن ومضلات، ومع ذلك لم تشهد البشرية لهذا النهر يوماً أن توقف تدفقه .. وما نشهده اليوم من فتن ومحن أثبت أرباب القرآن كيف يتعاملون مع المواقف فكانوا أشد نأياَ عن الأفكار الدخيلة والانشغال بالتصنيف والطحن المحموم .
وما يكاد ذلك يتقرر حتى يأتي من يسمم أفكارا ثم يرميها على أرض الواقع تتعفن الأفواه بنقلها وسماعها، فلا يصيح صوت ولا يغيب فوت إلا وحلقات التحفيظ هي الخلفية لهذه الأحداث وتلك الأعمال
إنها سهام نتنة أرادت أن ترمي السماء بقوس واحد ، فلم تلبث تلك السهام إلا أن عادت خاسئة وهي حسيرة على أهلها وظلت السماء زرقاء نقية لم يضرها سهام الطاعنين ..
إنها كلمة أخيرة .. أبثها لرجال النشء فأقول : إن هذا المنهج الرصين الذي عاش ردحًا من الزمن وحوى أعز ما نملك وهم شبابنا ، ليتطلب منا جهوداً كبيرة لينفر فريق منا بالبحث في مشاكل هؤلاء الأبناء وليقدم أصحاب الدراسات الأكاديمية حلولاً وأفكاراً .. وليقترب بعض علية القوم من العمل في هذا المجال وليأخذ العمل في هذه المؤسسات الدور الريادي في المجتمع .. كيف لا وهي المدرسة الأولى والصرح الأرسى والجهد الأثمن.
هذا والله أسأل أن ينفعنا بما نقول ونسمع
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد
حين تمر أطياف المنى، وتتعانق الأشواق .. ويمتد الحنين ، وتتوافق الكلمات مع المشاعر .. نفتش في حنايا الزمن عن نسمات تمر بنا؛ لنرسل معها تطلعات أهدافنا، ونسائم أمانينا .. ومع إشعاعات حلقات التحفيظ، وإرهاصات العمل الرائد، يشرق الأمل في القلوب المعناة ؛ فيعلم اليتيم أن له مأوى ، ويعلم الحائر أن له هاديا ، ويستيقن السائر في الظلمات الحالكة أن درب النور قريب ..وهنا تولد العظمة ، وتشب الرحمة ، وتمتد الأخوة المستشرفة لمنابر النور الخالد .. كيف لا ونسمات المحبة تملأ رياض الذكر المطهر . إنها نسمات التنزيل العاطر.
إن طلاب الحلقات نتاج حديقة غنّاء زرع فيها من زرع وصبر على العمل من صبر .. حتى إذا تمحص الزرع واستوى سوقه .. صعب على الجادين المسير .. حيث الطول ، والعقبة الكؤود ، والمرتقى الصعب ..بيد أن هذه وتلك لم تكن حجر عثرة لأولئك الرجال .. إنهم أهل الله وخاصته أهل القرآن الكريم .. بهم تباهي الأمة .. وبإصلاحهم تنكشف الغمة .. عرفوا الطريق وعقبته ، فصبروا على مشقته كي يحظوا بنعيم الله وجنته ..
فحينما تدلهم الخطوب ، وتضيق بالسائرين الدروب ، يتخبط الناس في شباك الفتن وأحال الردى ، وهنا يلوذ الحائر بحثا عن الهادي ، وتنقلب الموازين في إدراك الحق ، ونبذ الباطل ، ترى ما المنقذ من تلك الأخطار .. ومن الذي يرسم الطريق الصحيح نحو الهدى والنور ، والبسمة والسرور ..
إنه المنهج الرباني الذي ارتضاه الله لعباده ديناً .. وسلكه للسائرين سبيلاً .. وأناره بالقرآن دليلاً ..
إن منهج الحلقات القرآنية والتعليم فيها ما هو إلا نموذجاً من نماذج الخيرية التي أخبر بها رسولنا صلى الله عليه وسلم .."خيركم من تعلم القرآن وعلمه " للجيل الناشئ .. وعظماء المستقبل .
إن الدور الريادي والمؤسساتي التي تقوم به حلقات التحفيظ في بناء الأجيال وغرس التربية الإيمانية في قلوبهم لم يكن له الثبات أمام زعزعة الفتن والمصائب لولا توفيق الله عز وجل ثم العمل الدؤوب المنظم والمرجعية المتواصلة من لدن الطالب حتى أعلى مسؤول في الجمعيات . إذ ليس لأعمال الأفراد مكان في الجمعية ورجالها.
إن تربية الحلقات للناشئة ليس وليد برهة زمنية تنقل الابن تربوياً وعلمياً في لحظات سريعة .. وهذا يعني حرص المسؤولين فيها على التربية الطويلة ومعرفة الأولويات التربوية .
إن تربية الحلقات لم تألف بين أربابها على رجل معين ، أو مكان معين ، أو كتاب بشري ينتهج .. إن الجامع لروادها هو كتاب الله عز وجل فعز ّالحامل بشرف المحمول ، وهذه وللأسف افتقدته بعض المؤسسات التربوية ..
إن هذا الطود الشامخ والركن الراسخ تنقّل عبر العصور ؛ فمنذ بزوغ فجر الإسلام والأمة تروي أجيالها من هذا المعين الذي لم ينضب وتتواصى بحمله للأجيال من بعدها .. فالأمة مرت بمحن وأزمات ، وفتن ومضلات، ومع ذلك لم تشهد البشرية لهذا النهر يوماً أن توقف تدفقه .. وما نشهده اليوم من فتن ومحن أثبت أرباب القرآن كيف يتعاملون مع المواقف فكانوا أشد نأياَ عن الأفكار الدخيلة والانشغال بالتصنيف والطحن المحموم .
وما يكاد ذلك يتقرر حتى يأتي من يسمم أفكارا ثم يرميها على أرض الواقع تتعفن الأفواه بنقلها وسماعها، فلا يصيح صوت ولا يغيب فوت إلا وحلقات التحفيظ هي الخلفية لهذه الأحداث وتلك الأعمال
إنها سهام نتنة أرادت أن ترمي السماء بقوس واحد ، فلم تلبث تلك السهام إلا أن عادت خاسئة وهي حسيرة على أهلها وظلت السماء زرقاء نقية لم يضرها سهام الطاعنين ..
إنها كلمة أخيرة .. أبثها لرجال النشء فأقول : إن هذا المنهج الرصين الذي عاش ردحًا من الزمن وحوى أعز ما نملك وهم شبابنا ، ليتطلب منا جهوداً كبيرة لينفر فريق منا بالبحث في مشاكل هؤلاء الأبناء وليقدم أصحاب الدراسات الأكاديمية حلولاً وأفكاراً .. وليقترب بعض علية القوم من العمل في هذا المجال وليأخذ العمل في هذه المؤسسات الدور الريادي في المجتمع .. كيف لا وهي المدرسة الأولى والصرح الأرسى والجهد الأثمن.
هذا والله أسأل أن ينفعنا بما نقول ونسمع
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .