المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نحكم على الأخرين؟؟؟؟؟-الحلقة الأولى


الأترجه
07-02-2008, 10:05 مساء
الحكم على الأشخاص :
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده هدى الأمة إلى رشدها وعلمها دستور ربها فكانت بتعاليم خير الأمم فالامة متى تبصرت بكتاب ربها انحلت العقد وزالت الكرب ومتى استضاءت بكلام رسولها اتحد الصف وبان الحق واتضحت المعالم قلم يكون لصاحب الهوى فيه مدخل ولا مبتدع فيه مسلك فالكلام حول موضوع كلما احتاجت الأمة إلى مثله لتبين للناس أساسه ونضع ضوابطه .
فالله سبحانه وتعالى اختار هذه الأمة وجعلها خير الأمم واختار رسولها ليكون أفضل من وطئ الثرى فليس للعقل فيه نصيب من جعل المفاضلة بينه وبين غيره من الرسل أول أمة من الأمم (فربك يخلق ما يشاء ويختار) فالحكمة له سبحانه وتعالى .
مقدمة لا بد منها :
أن طبيعة البشر مهما بلغت من المكانة في العلم والعمل فان نسبة الخطأ والزلل موجودة (كل بنو آدم خطأ).
قال الشاعر: من ذا الذي ترضي سجاياه كلها كفى بالمرء نبلاً أن تعد معايبه .
- التصنيف للناس ونقدهم شرطان العلم وسلامة القصد فهي عمود الإسلام وساقاه الذين يقوم عليه فالحكم على الناس لا بدأن ينطلق من ثوابت شرعية واضحة بعيداً عن تصورات بيئة (خلفيات سابقة) فالحق ضالة المؤمن أيما وجدها أخذ بها .
- الحكم على الأشخاص يجب أن يأخذ النظرة الشاملة التي لا تقف عند زلة في معتقد أو مخالفة في فتوى أو مغايرة في المنهج لأن لجميع هذه الأغراض مسوغات اجتهادية شريعة .
-إن تحديد مدى وحجم الخطأ الذي عند الأشخاص مطلب حتى يتسنى الحكم الصحيح بتجرد
إن كثرة اللغط حول عالم من العلماء في فترة من الزمن لا يعني ذلك صدق دعوى المدعين والقاعدة الشرعية تقول (البينة على المدعي)، إن الحديث حول هذا الموضوع الذي اشتغل بعض المتعالمين فيه عن ذكر الله وعبادته وجعلهم أحدهم تصنيف فلان وعلان أصبح من المهم الوقوف حوله وقفة جادة حتى لا ينجرف الشباب خلف الدعوى الكاذبة المبنية خالياً على الظن والتخمين .
العبد مطلوب إن ينزهه لسانه عن التكلم في أخطاء الناس وزلاتهم، لكن بعض النواحي الشرعية قد يجعل الحديث عن هذه الأخطاء سنةً بل أحياناً واجباً بل قد يصل إلى عبادة يتبعد المرء به ربها كما صنف في ذلك كتب الجرح والتعديل التي تضبط لنا صدق الراوي من كذبه وتدليسه .
إن القرآن الكريم الذي هو مصدر التلقي والوحي وجهنا بأن نعدل في أقولنا وأعمالنا فالأيات في ذلك لا تعد ولا تحصى فمن ذلك قوله تعالى : (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأنعام:152)، وقال تعالى: (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) (المائدة:8) وقوله تعالى : (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإسراء:36)، وقوله تعالى: (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة:169).
أما الأحاديث التي نشير إلى أهمية هذا الموضوع منها :
ما رواه البخاري عن أبي هريرة : (كان سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين اثنين صدقة).
ما أخرجه الإمام مسلم من حديث فاطمة (أما معاوية فرجل ترب وأما أو حجم فرجل ضراب للنساء ولكن أسامة بن زيد).
قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر : (يا أبا ذر إنك أمرى ضعيف...).
وفي حديث أنس ( أنتم شهداء الله في الأرض ثلاثاً )
الدوافع التي توقع بعض الناس والشباب بشكل أخص للحديث عن بعض الشخصيات العلمية .
- الحسد : (قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ) (الحجر:33)، ولم حسده أخذ يبرر موقفه بأنه جنس النار أفضل من جنس الطين .
- التبعية العمياء : (قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) (الزخرف:22).
إن طبيعة البيئة التي يعيش فيها الإنسان قد تغطي أمامه سحابة الحق ويردد عبارات قالها من قبله بل دليل أو برهان .
- الإعجاب بالإشخاص : (قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (القصص:79).
- الرؤية القاصرة : (قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ) (البقرة:247),
- وعين الرضا عن كل عيب كليله كما أن عين السخط تبدي المساؤى.
- الضغوط المحيطة حول الإنسان قد يجعله ينجح برأيه تجاه طاعته أو منهج معين وأن كان يعلم في قرار نفسه بأنه خلاف الحق. قال تعالى: (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) (النور:16).
سوء الظن بالشخصية العلمية : سبب من الأسباب أما لإختلاف في منهج أو لعدم وجود رابط التعاون بين الحاكم والمحكوم عليه أو لسوء فهم الطريقة التي يسير عليها تلك الشخصية - تابع معنا الحلقة الثانية بإذن الله

الشادي
07-02-2008, 11:11 مساء
السلام عليكم..

أخي الأترجة..

أرجو منك التكرم بزيادة حجم الخط ..

فهو صغييير جداً---والحجم المناسب دائما هو 5 >>>>>>>للتذكير فقط>>زيادة حجم الخط مجانية..

متـفائل
08-02-2008, 12:30 صباحاً
دخلت على الموضوع لأقرأه ..

فنفرني صغر الخط .. أرجو السرعة في التنفيذ والجودة في التعديل ..

المتزن
08-02-2008, 12:32 صباحاً
مشكور اخوي وياليت تكبر الخط مره ثانيه

may
08-02-2008, 01:53 مساء
اخووي مشكور وما قصرت .


تقبل مروري .

طائر الشجن
13-02-2008, 05:51 مساء
يرفع إلى جانب الحلقة الثانية .. :sm142: ..

حاملة الراية
23-02-2008, 12:57 مساء
جميل تشكر على موضع قيم كهذا .؟