المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لويس الرابع وكلام في الصميم


خالد بن عبدالعزيز
09-02-2008, 11:08 صباحاً
كلام في الصميم




احد السجناء في عصر لويس الرابع عشر محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعه

هذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليله واحده.. ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة ..



وفي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له :
أعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجوا ....هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام.....







غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد إن فكوا سلاسله


وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوى على عده غرف وزوايا
ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض
وما إن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر يصعد مره أخرى(كأنه مقلط) وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية فيبرج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها . عاد إدراجه حزينا منهكا ولكنه واثق إن الإمبراطور لا يخدعه
وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح
فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لا يكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها .....




عاد يختبر كل حجر وبقعه في السجنربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى والليل يمضى



واستمر يحاول...... ويفتش..... وفي كل مره يكتشف أملا جديدا... فمره ينتهي إلى نافذة حديديه ومره إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة



وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مره من هنا ومره من هناك وكلها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل



وأخيرا انقضت ليله السجين كلها
ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا ...




قال السجين كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور..... قال له الإمبراطور ... لقد كنت صادقا... سأله السجين.... لم اترك بقعه في الجناح لم أحاول فيها فأين المخرج الذي قلت لي :






"

"
"
"






قال له الإمبراطور





لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق



الفائدة





الإنسان دائما يضع لنفسه صعوبات وعواقب ولا يلتفت إلى ما هو بسيط في حياته...



حياتنا قد تكون بسيطة بالتفكير البسيط لها، وتكون صعبة عندما يستصعب الإنسان شيئا في حياته.

may
09-02-2008, 04:15 مساء
والله يا هي قهر .. انا اويت لة وانا مالي دخل ..


الصراحة انه كلام في الصميم ..




مشكور وتقبلوو مروري .

الشادي
09-02-2008, 05:08 مساء
هههه....والله ياهو غبي استغفر الله..

هذا مثلنا نحن في بعض الأحيان..

نبحث عن الحلول الصعبة....وهناك حلول سهلة لا نلتفت لها..


مشكور أخي خالد علىالقصة..

خالد بن عبدالعزيز
10-02-2008, 09:21 صباحاً
أبو أنس حياك الله وشاكرا لك مرورك وتعليقك

الشششششششششادي لاتستهتر بالرجال تقول والله ياهو غبي نجحت أنت وأشغلت الخلق بديت تستهتر بكل واحد

عموما شاكر لك دورانك في موضوعي

أبو فارس
13-02-2008, 02:40 مساء
حقيقة قصة رائعة جداً ...
أنا فعلياً استفدت من القصة أن كثيراً منا يتوهم الحلول بعيدة المنال !! تجده يطرق أبواباً بعيدة جداً لكي يصل إلى هدفه المنشود متهيباً طرق الباب القريب الذي يحقق له هدفه ، ولايعدوا هذا التهيب أن يكون مجرد شيءٍ نفسي لاحقيقة له ولا أساس له من الواقعية ، وكذلك قد يكون (العجز) و (البلادة) من أكثر العوامل التي تحول بين الإنسان وبين التجريب والمحاولة ..
--
وكلنا يعرف قصة الرجل الذي كان يحاول الوصول إلى اختراع معين ، فأيس بعد أول محاولة فاشلة ، فعاد أدراجه إلى بيته مهزوماً محبطاً ، وفي أثناء ذلك شاهد نملة تحمل معها حبة تفوق حجمها مرتين ، وتحاول الصعود إلى شيء مرتفع ،، حاولت ، أخفقت ،، ثم حاولت ثانية ،، أخفقت ،، ثم ،، ثم ،، ثم ،، بعد محاولات عديدة تمكنت من تحيقيق هدفها ..
مالنتيجة ؟! .. عاد هذا الرجل وحاول وحاول حتى أنتج اختراعاً عظيماً ، معترفاً بالفضل بعد الله إلى (شيخته) النملة ..
**
شكراً أبا عبدالعزيز ،،

طائر الشجن
13-02-2008, 03:31 مساء
قصة جميلة جدا ..
وتحكي واقعنا ..

دمت مبدعا أباعبدالعزيز