المهذب
01-03-2008, 02:43 مساء
كنت منجضعا في فراشي وأقلب
وأفتش في دهاليز جوالي فوجدت هذه القصه
_قصة عجيبة تحمل في طياتها أمور وأشياء خفية معروفة
_قصة قد تنطبق على الكثير الكثير من شبابنا هذه الأيام
فقلت سأضعها هنا لعل البعض ينتفع ويستفيد وتتفتح له أشياء كثيرة قد يجهلها<<<<ولعل الأغلب مدرسي الحلق
إليكم القصة والتي وقعت في مدينة الدمام
أرجو قرآئتها وإبداء بعض ماستفدت منه أخي القارئ الكريم.....
> (( أنا ...والفلاش ميموري ...وصديقي )) ..
**************
لم أكون أتصور يوماً ما ...أن التقنية الحديثة لها إيجابيات كثيرة
قد تفوق إيجابيات المربي والموجه والمشرف
ولم أكن أتصور أن الفلاش ميموري سيكون سبباً في انقلاب حياة شخص ما
من ............... إلى ..................
الحقيقة تبدأ مُُرةَ جداً .....لكنها تنتهي بنهاية حلوة جداً
وبهذه العبارة أكون اختصرت لكم قصتي العجيبة
فعرفتم مرارة البداية ....وحلاوة النهاية
وأظن أنكم بحاجة الآن لمعرفة كيف كانت البداية وكيف كانت النهاية
احتجت يوماً ما لتقنية الفلاش ميموري وكانت لدي واحدة من نوع Lg لكنها
تلفت مع الزمن
فاشتريت أخرى ذات سعة اكبر وسعر أقل ولكنها تلفت لأنها تجارية
ففكرت في ذلك اليوم الذي احتجته فيه حاجة ماسة بأحد الأصدقاء
الذين أحبهم وأعزهم
لكنه ليس من الذين أحتك بهم احتكاكاً مباشراً كل يوم
فكان قريباً مني فطلبت منه ....الفلاش ميموري
ودون مقدمات قال لي أبشر بسعدك يابو........
وفتح درج السيارة ..وأخرجه لي
وقال لي : متى ماخلصت منه رجعه
فقلت له : هل يوجد به ملفات خاصة بك لم تمسحها لأني احتاج
المساحة كلها
قال لي وبكل ثقة : من حسن حظك يابوم......أني اليوم فضيت الفلاش
من كل شيء ...وكأني داري إنك تبيه
قلت سبحان الله العظيم يسخر لنا كل شيء ونحن نعصيه بما يسخره لنا
أسرعت لمقهى .........في شارع ..................
فقد تلقيت اتصالاً من مدينة مجاورة لنا 80كيلو (الظاهر انه يقصد الجبيل) أن جميع الملفات الصوتية
التي تريدها تنتظرك ..متى ستدخل للنت ؟
أجبته حالاً
دفعت الأجرة .....أجرة المقهى ...وجلست ....ووضعت الفلاش
وطلبت من النادل بيبسي من النوع البارد جداً
وانتظرت
ثم دخلت إلى الماسنجر وتلقيت الملفات وطبعاً تحميلها سيأخذ مني وقتاً
فذهبت لموقع المعالي ...ثم وجهة ...ثم رفيق الدرب ...ثم جامعة يودكس
ثم ثم ...وتنقلت ...بين المواقع التي حرصت أن استفيد من وجودي في المقهى
كي أحمل مايسهل حمله من البرامج وتعظم قيمته
وبعد مضي فترة وأنا على هذه الحال
سمعت جرس الويندوز ....لقد انتهى تحميل 425 ميغا بايت
ممتاز
ابتهجت ....ذهبت لسطح المكتب لأنظر ..إلى ملفى المتلقى
وكنت عنونت له بـ عمل غير شكل
تاكدت ...الحمدلله التحميل تم بنجاح
ذهبت للفلاش لكي أنقل له الملف
فكانت الكارثة .....؟؟؟
مالذي حصل ...وماذا جرى
وما الذي جعلني أصرخ وانادي العامل
وأغادر المقهى بدموع الأسى والحزن
مالذي كدر علي ابتسامتي وفرحتي بملفاتي
أسئلة سأجيبكم عنها من واقعي أنا ....وليس من خيالي
واقع عشته ...ودفنته واخفيته لأنه ....يحتاج لأن يختفي خلف قضبان الأسى
روبن روبن(عامل المقهى) ....صرخت بها وكأني فقدت صوابي
لقد وعدني روبن بل وتعهد لي بأن المقهى سليم وخالي
من أي ملفات مرفقة يستخدمها زبائن آخرين
وقال لي : سستم يسوي كلين على طول ,
وكان الرجل محقاً ...
فلم أعد أعاني في مقاهي الإنترنت
من الصور الماجنة والخليعة على صفحات الكمبيوتر
أو المخزنة على سطح المكتب من قبل المستخدمين الاخرين
رددت ندائي له وهو يقول لي ( سوية يجي )
وأنا أود أن أكسر الكمبيوتر على رأسه
فجاء يهرول ...ويقول
( أيس فيه صديق )
فقلت له أنت مافي كويس ...هذا مقهى تعبان ..خربان ..تربان
كيف أنت كلام سستم كلين ..وموجود ...هنا صورة وفلم إباحي؟!!!
فتلعثم العامل روبن وقال معليش صديق أنت لازم هدي شوي شوي
وطلب مني التهدئة ..
وأنا أقول له أنني قد أضطر ألا آتيك مرة أخرى
وروبن متعجب كيف جاءت هذه الصور وهذه الأفلام
فطلب مني على استحياء ..بأن يجلس مكاني ويتأكد من عمل السيستم
وماهي إلا ثوانٍ معدودة ...وروبن ينظر إلى ويبتسم ابتسامة ساخرة ...
تحمل في طياتها الوصول للحقيقة
قال لي بكل ثقة ....تعال وانظر بنفسك إلى حقيقة هذه الصور
قال لي بحكم الميانة ...أنت مافيه مخ
فاستغربت منه أنه انقلب علي في لحظات
مافي مخ عبارة لا ينطقها الهندي إلا وهو واثق فعلاً إنه مافيه مخ
رددها وهو يقول لي انظر إلى الشاشة
فنظرت فمازلت أرى تلك الملفات الخليعة
فقلت ليه كيف مافيه مخ ....أنت مافيه مخ
فرد علي بعبارة جعلتني أذبل في ثيابي
وأتوارى في داخلي حرجاً وكمدا
لقد قال لي روبن ..إن هذه الأفلام والصور
منك أنت وانت الذي أحضرتها
فقلت له كيف
قال لي : انظر إلى الفلاش ميموري
والملفات التي يحتويها
وقال لي أنت خربان ....يجيب صور في الفلاش
بعدين كلام مقهى خربان تعبان
فسكت وأنا أردد بلساني
...أوه شكراً آسف ..
...أوه شكراً آسف ..
...أوه شكراً آسف ..
اما فؤداي وقلبي فقد كان يردد عباره
.آه آه آه آه
ثم
.آه آه آه آه
لقد وقع صديقي المستقيم في شراك الأفلام الخليعة
وانساق وراء الصور الماجنة
وهو مازال بين الصالحين ...ويحمل سمتهم وشكلهم
مازال صالحاً متميزاً بين زملائه ...
لكنه .....بدأ يسلك طريق النهاية ...نعم نهاية الإلتزام ...
إنني أكاد أجزم ان نهاية الإلتزام ....تبدأ بالصور والأفلام
..
....
حدثت نفسي
يالها من كارثة
كيف سأواجهه وأبين له الحقيقة !!
كيف سأضع عيني في عينه !!
كيف سأسلم عليه وأنا أحمل له في مخيلتي صورة رائعة من الكمال والإيمان
أم أصمت دون أن أخبره .. حتى لايتفاجأ وينحرج ويحاول عدم لقايء ثانية
صراع ..دائم .....
منذ أن خرجت من المقهى وحتى وصلت للمنزل
وخرجت بقرار ...أزال عني ذلك الهم
إنه ...!!
خرجت بقرار أزال عني ذلك الهم
إنه
قرار المواجهة ...والمصارحة ...والمناصحة
لأني خالجني شعور التفاؤل ...وهو أنه قد يكون أحدُ غيره
قد وضع هذه الصور والأفلام في الفلاش وهو لايعلم
فتنفرج أساريري لمجرد التفكير بذلك
ولكني سرعان ما أنسى ذلك التفاؤل
ويتحول إلى كابوس حين أفكر في الإحتمال الآخر
ماذا لوكان هو ...
أيعقل ذلك ..
ظللت أصارع نفسي يومين أفكر في حل للمشكلة
فكرت في الذهاب لزميل أو صديق
كي يرشدني
لكني تذكرت أن الأمر متعلق ب........فلان
والاستشارة في تشهير له
وقد يكون هتك لستر الله عليه
إذا ثبت أنه هو ..المالك لهذه الصور
فاخترت المواجهة الأليمة
وصنعت لها عبارات رقيقة فيها يمكنني معرفة
ماّإذا كان هو أم لا
ومما سهل المهمة علي
هو شخصية ذلك الشاب الصريحة الذي
لايمكنه أن يكذب أو يوري ...واضح كالشمس في وضح النهار
أمسكت جوالي وقلت بسم الله
ضربت على الرقم 0506..........
ولم يرد
ضربت ثانية لم يرد
تركته وقلت علها خيرة
وماهي إلا دقائق و..............يتصل
رديت قائلاً
هلا
فقال لي هلا بيك السلام عليكم
فقلت له وعليكم السلام
كيف الحال
الحمدلله
ابومحمد وش فيك رسمي كذا
لاأبد سألتني كيف حالك وجاوبتك
قال طيب سم وش تبي داق علي
قلت له ودي اشوفك الليلة
فقال لي بابتسامة : أكيد عازمني
وأنا أكتم في نفسي الغضب والحنق
وحقيقة أني وقتها لم أملك مشاعري
فأنا لم أتأكد بعد واسلوبي معه قد بدأ بالجفاف
أحاول أن أبتسم له
وأن أهش وأبش معه ...ولكن أبت نفسي ذلك
حددت معه موعداً للعشاء بعد صلاة العشاء
في مطعم كنتاكي طريق الملك فهد
وكان يقول لي تمرني أم أمرك
فقلت له بجفاف لاتمرني ولا أمرك
نتقابل عند المطعم
فرد علي بصوت خافت يحمل استفهامات وتعجبات
....ألتقينا في المطعم سلمت عليه
فبادرني بقوله .....زعلان علي يابوفلان
فنظرت إليه وقلت له : لم سألت هذا السؤال
فقال : أسلوبك في الهاتف جعلني أخرج بهذه النتيجة
فقلت له : جيد أنك تفهم للأساليب كما تفهم في أمور أخرى
فانقبض وجهه : ولم يضع عينه بعيني
فقلت له يا ..............
أبيك تسمعني زين
فقال تفضل
قلت
لو افترضنا : أن أباً أهدى أبنه دراجة هوائية
وقال له هذه مكافئة لك ولكن
انتبه لا تفسد زهور الحديقة
بهذه الدراجة
ماذا تتوقع من الابن
فقال : أتوقع أن يلعب بعيداً عن الزهور
قلت له : ماذا لو تعمد الإبن إتلاف الزهور
وأخذ يدوسها بدراجته أمام والده
فقال : هذا عاق لوالده ...وجاحد لنعمته
فقلت له ممتاز ...
فقال : وش السالفة . ماعلاقة الموضوع بزعلك علي
قلت له : كثير من الناس ينعم الله عليهم بنعم كثيرة
فيعصونه بها ومن هذه النعم نعمة البصر
يحذرنا الله أن نخون الأعين ونعصيه بها
تماماً كما كان الاب والإبن _و لله المثل الأعلى
فنعصي مولانا الخالق بالنظر الحرام وهو ينظر إلينا
فنكون بذلك كما كان ذلك الغبن مع والده
عاقين ..جاحدين لنعمة الله
لم أكمل القصة
ماذا تتوقع أن يفعل الأب
فأجاب : سيأخذ الدراجة من أبنه
فقلت له : تماماً نحن ألا نخشى أن يسلبنا الله
نعمة البصر لأننا نعصيه به
الفرق في المثالين أن الله سبحانه يمهل عبده
لكنه لايهمله ....وإن استمر العبد في عقوقه
فقد يأخذه الله ....أخذة لانجاة له بعدها
وماأرحم الله بنا ...نعصيه بنعمه التي أنعمها علينا
استطردت في الكلام
وقلت ومن النعم ...نعمة التقنية والفلاش ميموري
الذي سهل الله به لنا نقل احتيجاتنا
أفنضع فيه صوراً وافلام خليعة ...يستحي الشخص العادي
أن يقتنيها
فكيف بشاب مستقيم مثلك
كيف يا .................خطوت هذه الخطوة
كيف انسقت وراء أهوائك وأنت تعلم أنه درب الهلاك
نظرت إليه وأكملت حديثي وكلامي
وكنت كلما اختلست النظر إليه
وجدته ينظر للطاولة
ويحرك الطاولة برجليه ....ويهز قدميه بطريقة مفادها الارتباك
فعلمت هنا أنه شعر بخطأه
واستمريت في الكلام .....
سبحان الله ...الإنسان يغفل عن مراقبة ربه وخالقه
وينسى ان الله مطلع عليه في جميع أحواله
الله هو الذي جعلك في بيت فاره
ويسر لك هذه السيارة الجديدة
وأجرى المال بين يديك
وأعطاك الصحة والعافية
وجملك بخلقك وخلقك
ورزقك بصحبة يحبونك وتحبهم ....
فكييييييييييييييييييييييييييييييييف تمكن الشيطان منك يا...
والله لقد كنت أرسم لك في مخيلتي صورة رائعة
كلما تذكرتها أرتفعت همتي وازدادت عزيمي
أما الان فقد تلاشت تلك الصورة
هنا قام من امامي وخرج من المطعم وركب سيارته
فتبعته بهدوء كي لا يلاحظ من في المطعم هذا الموقف
فوجدته راكب سيارته ....واضع رأسه على الدركسون
يبكي بكاء بلا صوت لكنه مليء بالحرقة والأسى
وضعت يدي على ظهره
أمسكت بيده اليمنى وقلت له
إن هذه الدموع يا.............ليست إلا دموع خير
والله يفرح بتوبة العبد إذا تاب
صوت يكلمني وهو يبكي لايفهم منه جله
والله فضيحة ....والله فضيحة
ياألله ....والله مسحت كل شيء من الفلاش والله والله والله
كيف وصلت لك ....ياألله
أبا الله إلا أن يفضحني
هاء هاء ...بكاء مستمر
فقلت له بل أبى الله أن يهديك
الخيرة فيما اختاره الله
عل هذه الفضيحة تكون بداية نهاية تلك الأفلام والصور
لأنك مازلت صالحاً كما عرفت
وهذه هي كبوة الجواد
ولكن الجواد لايكبوا مرتين في مضمار واحد
فرد علي بنظرات
ثم أكمل بكاءه ....لم أتعود أن يبكي أخي أمامي
إلا مرتين مرة حين ودعت أحد الأخوة .......ومرة حين زال خلاف بيني وبين أحد الاخوة أيضا
واليوم يكون هذا الموقف هو الثالث في حياتي
لكنه الأكثر إثارة وتأثراُ
فقال لي أتمنى انك تساعدني
فانا في صراع منذ أن عرفت هذه الصور والأفلام
فقلت له كيف بدأت هذا الطريق
قال لي طلبت ملخصاً لأحد المواد المدرسية
من احد الزملاء في المدرسة
وكان هذا إنساناً عادياً ....كما يقولون
فقال لي سويته على الباور بوينت عشان المدرس يشرح عليه
قلت ممتاز عطني إياه
فأعطاني إياه
وكانت معه ملفات مرفقة ظننتها اناشيد أو مقاطع تفحيط
ففتحتها فرأيت مالم أره في حياتي
فأنا لم أرى نساء ورجالاً عراة أبدا
أغلقته وقلت أعوذ بالله
ذهبت للصالة وكأني أريد أن آخذ نفساص عميقاً
سألت أخي أين أمي فقال خرجت مع أختي والسائق
فعدت للغرفة وكأني قد شاهدت كابوساً أخذت كتبي
وذهبت للصالة لكي أكمل دروسي
بدأت عبثاً أرجع بعض المواد
وأتيت للمادة التي كان بها ذلك التلخيص
فرميت الكتاب على أخي وبدون شعور
فشتمني أخي ..ولم أرد عليه
ذهبت للتلفاز
فتحت قناة المجد ...حيث أن والداي لم يكونا يضعان لأخوتي
في البيت سواهما
شاهدت بعض البرامج ...نسيت الموضوع
أذن لصلاة المغرب ذهبت صليت
وانا في الصلاة
إذا بابالصور التي شاهدتها للوهلة الأولى تعرض أمامي
فقلت آآآآآآآآآآآمين مع الإمام بقوة ...كي أطرد الأفكار
كلما سكت الإمام في ركوع أو سجود .....جائتني تلك الصور
سلم الإمام ذكرت الله
ثم تذكرت شيئاً ...جعلني أهب من مجلس الذكر الذي كنت فيه
وارتدي نعالي .......وأسرع الخطا نحو المنزل
لقد تذكرت أن السيدي موجود داخل الجهاز ....وماذا لو شاهده أخي
أو أحد أهلي ...
ستكون الكارثة
دخلت المنزل ....ناديت فلان ..فلان ..فلان للاأحد
انتظرت داخل الصالة بعد أن أخفيت السيدي في الأدراج
وماهي إلا لحظات حتى دخل أخي الصغير
فقلت له توك تجي ليه متأخر : فقال أيوة توني جاي بس ماتأخرت
أنت اللي جاي بدري
قلت الحمد الله لم يكتشف امري
عدت إلى غرفتي ...
أخرجت السيدي
وضعته في الجهاز ...ثم أخرجته
ثم خرجت من الغرفة
ثم عدت لقد جائني دافع قوي جداً لايمكنني وصفه
لمشاهدة مابالسيدي
لدرجة أني قررت المشاهدة من باب معرفة الشر
أغلقت الأبواب أدخلت السيدي
شاهدت كان الأمر ممتعاً جداً
أحسست بألم بعد المتعة
لم أكن أتصور أن نفسي ترضى لي ذلك
أنبني ضميري ...صليت العشاء
بنفس منكسرة ذليلة ...........لقد احتقرت نفسي جدا
شاهدت المقطع 6 مرات تلك الليلة
كان آخرها أني استيقظت
الساعة 2 والنصف ليلاً
لإعادة المقاطع
وصلت لتلك المرحلة في يوم واحد
دون مبالغة فقد شعرت بخمول في جسدي
وضمور في تفكيري وألم في نفسي
بكيت على فراشي من مرارة المعصية
لكني رقدت
ثم استيقظت للمدرسة
ذهبت للمدرسة قابلت
صديقي صاحب الفلاش
وليتني تفلت في وجهه
أو حذفته بالنعال
ليتني لم أسلم عليه ...........ليتني قتلته
نعم قالها بكل ألم
أتدري ماذا فعلت
قلت بحرقة أظنك نصحته بأسلوب جاف
قال ..............
--------------------------------------------------------------------------------
قلت بحرقة أظنك نصحته بأسلوب جاف
قال ..............
لا بل قلت له تلخيص ممتاز ...خذ هذا فلاشي
سعته 500 ميغا أبغاك تعبيه تلاخيص قديمة وجديدة
فابتسم الخبيث وهو مستغرب
فاكدت عليه العبارة
فأجابني وقال : بجيبلك تلاخيص الدنيا كلها
بس شوف لاتعلم أحد لأن هذي التلاخيص
ماهي موجودة عند كل المدرسين
ضحكت انا ...وضحك هو ضحكة ...وقهقه منها
وانا أشاركه ...وفي داخلي انهزامية عجيبة متناقضة
تشعر بالخيبة ...وفي نفس الوقت تشعر بالرغبة في اقتناء تلك الأفلام
وكأن ضحكاتنا
كانت على أنفسنا
وعلى ضياعنا وفساد تفكيرنا
بادرته
هل أخذت منه الفلاش ثانية وثالثة
فقال : وبكل أسى نعم
قلت : من متى هذا الكلام
فقال : من بداية الفصل الثاني
فقلت : ممتاز جداً
فقال : كيف ممتاز وانا الآن في ورطة
لاأستطيع الخلاص منها وأصبح كل تفكيري
منحط وسافل
فقلت : له يا أخي الفاضل , هل تريد أن تكون مطيعاً لله ام عاصياً له
قال : بل مطيع
قلت : هل تريد أن تبقى على التزامك أم تريد أن تتركه
قال : بل أتمنى أن أستمر عليه
قلت : هل تحب أصدقاءك الملتزمين أم تحب صاحب الفلاش ومن على شاكلته
فقال : بل بل ربعي وأصحابي الصالحين أشيلهم فوق راسي
قلت ممتاز مادامت إجاباتك كلها إيجابية
ينبغي عليك أن تعقد العزم , وتشحذ همتك وطاقتك , وتطلب العون من الله
فقال : لي كيف
فقلت له أولاً : أهجر صديق الفلاش واتركه نهائياً في الوقت الراهن
ثانياً : أحذف كل الملفات والأفلام التي لديك
ثالثاً : توضأ وصلي ركعتين وتضرع لله واطلب منه العون
رابعاً : تمسك بصحبتك واجعل لك صديقاً ملازماً لك في معظم أحوالك
يكون معينا لك بعد الله
وأزل الخواطر التي تأتيك فوراً وتجنب مواطن الفتن , الأسواق , الخبر , المجمعات , بنده وغيرها
والزم أصدقائك
صدقني إن أنت طبقت هذه الأمور بإذن الله ستستعيد عافيتك الإيمانية
وستعود أفضل مما قبل وأفضل مماعرفته
وعاهد نفسك أولاً : ألا تعود لمثل ذلك
فانفرجت أساريره ...وابتسم ودموعه تتلاشي على خده
وعاهدني أنه سيتخلص من ذلك الوحل اللعين
وسيعود للطهر والعفاف حتى يغنيه الله من فضله
نزلت من السيارة
سلمت عليه ...لكني تذكرت شيئاً
قلت له ...يا .....
نسيت أن أخبرك
أن الشيطان في هذه اللحظة قد قرر أن يتحداك
وأن يرجعك لدربه ....وأظنك موأنت اللي حتة شيطان يقص عليك
قال : يخسيء ويعقب صدقني ماراح أخليله مجال
وقلت له : ولا تنسى صاحب الفلاش ترى ماراح يخليك
قال : لن يقف أحد في طريقي مادام الله معي
فقلت له : حفظك الله وثبتك مع السلامة ...وتراني دائماً في الخدمة
انتهت القصة
ولكن بقي أن أخبرك أنه
وبعد شهر ونصف قد تغير تغيراً كاملاً نحو الأفضل
وكنت أسئل عنه بين الفينة والأخرى
لقد أصبح يكثر الصوم ....وقراءة القرآن ...
ويلازم زملائه وإخوانه بشكل كبير ...ويحضر المحاضرات والدروس
ويجتهد في دراسته اجتهاداً أفضل من ذي قبل
وكفتني عبارة سمعتها من ثقة تقول
فلان ..تطور تطور عجيب نحو الأفضل
فحمدت الله ودعوت لأخي بالثبات والاستمرار على ذلك
والحقيقة أنني
أرجع الفضل بعد الله في حل مشكلة هذا الأخ
إلى عزيمته وإصراره السريع على التغير
وعدم استسلامه للشهوات
ثم أشكر باسمي وباسمكم ..الفلاش ميموري الذي كان سبباً في حل هذه المشكلة
فجزاك الله خير يافلاش !
**************
أخي كما ذكرت في البداية أود أن تسطر لنا ماذا استفدت من هذه القصة
تقبلوا تقديري
وأفتش في دهاليز جوالي فوجدت هذه القصه
_قصة عجيبة تحمل في طياتها أمور وأشياء خفية معروفة
_قصة قد تنطبق على الكثير الكثير من شبابنا هذه الأيام
فقلت سأضعها هنا لعل البعض ينتفع ويستفيد وتتفتح له أشياء كثيرة قد يجهلها<<<<ولعل الأغلب مدرسي الحلق
إليكم القصة والتي وقعت في مدينة الدمام
أرجو قرآئتها وإبداء بعض ماستفدت منه أخي القارئ الكريم.....
> (( أنا ...والفلاش ميموري ...وصديقي )) ..
**************
لم أكون أتصور يوماً ما ...أن التقنية الحديثة لها إيجابيات كثيرة
قد تفوق إيجابيات المربي والموجه والمشرف
ولم أكن أتصور أن الفلاش ميموري سيكون سبباً في انقلاب حياة شخص ما
من ............... إلى ..................
الحقيقة تبدأ مُُرةَ جداً .....لكنها تنتهي بنهاية حلوة جداً
وبهذه العبارة أكون اختصرت لكم قصتي العجيبة
فعرفتم مرارة البداية ....وحلاوة النهاية
وأظن أنكم بحاجة الآن لمعرفة كيف كانت البداية وكيف كانت النهاية
احتجت يوماً ما لتقنية الفلاش ميموري وكانت لدي واحدة من نوع Lg لكنها
تلفت مع الزمن
فاشتريت أخرى ذات سعة اكبر وسعر أقل ولكنها تلفت لأنها تجارية
ففكرت في ذلك اليوم الذي احتجته فيه حاجة ماسة بأحد الأصدقاء
الذين أحبهم وأعزهم
لكنه ليس من الذين أحتك بهم احتكاكاً مباشراً كل يوم
فكان قريباً مني فطلبت منه ....الفلاش ميموري
ودون مقدمات قال لي أبشر بسعدك يابو........
وفتح درج السيارة ..وأخرجه لي
وقال لي : متى ماخلصت منه رجعه
فقلت له : هل يوجد به ملفات خاصة بك لم تمسحها لأني احتاج
المساحة كلها
قال لي وبكل ثقة : من حسن حظك يابوم......أني اليوم فضيت الفلاش
من كل شيء ...وكأني داري إنك تبيه
قلت سبحان الله العظيم يسخر لنا كل شيء ونحن نعصيه بما يسخره لنا
أسرعت لمقهى .........في شارع ..................
فقد تلقيت اتصالاً من مدينة مجاورة لنا 80كيلو (الظاهر انه يقصد الجبيل) أن جميع الملفات الصوتية
التي تريدها تنتظرك ..متى ستدخل للنت ؟
أجبته حالاً
دفعت الأجرة .....أجرة المقهى ...وجلست ....ووضعت الفلاش
وطلبت من النادل بيبسي من النوع البارد جداً
وانتظرت
ثم دخلت إلى الماسنجر وتلقيت الملفات وطبعاً تحميلها سيأخذ مني وقتاً
فذهبت لموقع المعالي ...ثم وجهة ...ثم رفيق الدرب ...ثم جامعة يودكس
ثم ثم ...وتنقلت ...بين المواقع التي حرصت أن استفيد من وجودي في المقهى
كي أحمل مايسهل حمله من البرامج وتعظم قيمته
وبعد مضي فترة وأنا على هذه الحال
سمعت جرس الويندوز ....لقد انتهى تحميل 425 ميغا بايت
ممتاز
ابتهجت ....ذهبت لسطح المكتب لأنظر ..إلى ملفى المتلقى
وكنت عنونت له بـ عمل غير شكل
تاكدت ...الحمدلله التحميل تم بنجاح
ذهبت للفلاش لكي أنقل له الملف
فكانت الكارثة .....؟؟؟
مالذي حصل ...وماذا جرى
وما الذي جعلني أصرخ وانادي العامل
وأغادر المقهى بدموع الأسى والحزن
مالذي كدر علي ابتسامتي وفرحتي بملفاتي
أسئلة سأجيبكم عنها من واقعي أنا ....وليس من خيالي
واقع عشته ...ودفنته واخفيته لأنه ....يحتاج لأن يختفي خلف قضبان الأسى
روبن روبن(عامل المقهى) ....صرخت بها وكأني فقدت صوابي
لقد وعدني روبن بل وتعهد لي بأن المقهى سليم وخالي
من أي ملفات مرفقة يستخدمها زبائن آخرين
وقال لي : سستم يسوي كلين على طول ,
وكان الرجل محقاً ...
فلم أعد أعاني في مقاهي الإنترنت
من الصور الماجنة والخليعة على صفحات الكمبيوتر
أو المخزنة على سطح المكتب من قبل المستخدمين الاخرين
رددت ندائي له وهو يقول لي ( سوية يجي )
وأنا أود أن أكسر الكمبيوتر على رأسه
فجاء يهرول ...ويقول
( أيس فيه صديق )
فقلت له أنت مافي كويس ...هذا مقهى تعبان ..خربان ..تربان
كيف أنت كلام سستم كلين ..وموجود ...هنا صورة وفلم إباحي؟!!!
فتلعثم العامل روبن وقال معليش صديق أنت لازم هدي شوي شوي
وطلب مني التهدئة ..
وأنا أقول له أنني قد أضطر ألا آتيك مرة أخرى
وروبن متعجب كيف جاءت هذه الصور وهذه الأفلام
فطلب مني على استحياء ..بأن يجلس مكاني ويتأكد من عمل السيستم
وماهي إلا ثوانٍ معدودة ...وروبن ينظر إلى ويبتسم ابتسامة ساخرة ...
تحمل في طياتها الوصول للحقيقة
قال لي بكل ثقة ....تعال وانظر بنفسك إلى حقيقة هذه الصور
قال لي بحكم الميانة ...أنت مافيه مخ
فاستغربت منه أنه انقلب علي في لحظات
مافي مخ عبارة لا ينطقها الهندي إلا وهو واثق فعلاً إنه مافيه مخ
رددها وهو يقول لي انظر إلى الشاشة
فنظرت فمازلت أرى تلك الملفات الخليعة
فقلت ليه كيف مافيه مخ ....أنت مافيه مخ
فرد علي بعبارة جعلتني أذبل في ثيابي
وأتوارى في داخلي حرجاً وكمدا
لقد قال لي روبن ..إن هذه الأفلام والصور
منك أنت وانت الذي أحضرتها
فقلت له كيف
قال لي : انظر إلى الفلاش ميموري
والملفات التي يحتويها
وقال لي أنت خربان ....يجيب صور في الفلاش
بعدين كلام مقهى خربان تعبان
فسكت وأنا أردد بلساني
...أوه شكراً آسف ..
...أوه شكراً آسف ..
...أوه شكراً آسف ..
اما فؤداي وقلبي فقد كان يردد عباره
.آه آه آه آه
ثم
.آه آه آه آه
لقد وقع صديقي المستقيم في شراك الأفلام الخليعة
وانساق وراء الصور الماجنة
وهو مازال بين الصالحين ...ويحمل سمتهم وشكلهم
مازال صالحاً متميزاً بين زملائه ...
لكنه .....بدأ يسلك طريق النهاية ...نعم نهاية الإلتزام ...
إنني أكاد أجزم ان نهاية الإلتزام ....تبدأ بالصور والأفلام
..
....
حدثت نفسي
يالها من كارثة
كيف سأواجهه وأبين له الحقيقة !!
كيف سأضع عيني في عينه !!
كيف سأسلم عليه وأنا أحمل له في مخيلتي صورة رائعة من الكمال والإيمان
أم أصمت دون أن أخبره .. حتى لايتفاجأ وينحرج ويحاول عدم لقايء ثانية
صراع ..دائم .....
منذ أن خرجت من المقهى وحتى وصلت للمنزل
وخرجت بقرار ...أزال عني ذلك الهم
إنه ...!!
خرجت بقرار أزال عني ذلك الهم
إنه
قرار المواجهة ...والمصارحة ...والمناصحة
لأني خالجني شعور التفاؤل ...وهو أنه قد يكون أحدُ غيره
قد وضع هذه الصور والأفلام في الفلاش وهو لايعلم
فتنفرج أساريري لمجرد التفكير بذلك
ولكني سرعان ما أنسى ذلك التفاؤل
ويتحول إلى كابوس حين أفكر في الإحتمال الآخر
ماذا لوكان هو ...
أيعقل ذلك ..
ظللت أصارع نفسي يومين أفكر في حل للمشكلة
فكرت في الذهاب لزميل أو صديق
كي يرشدني
لكني تذكرت أن الأمر متعلق ب........فلان
والاستشارة في تشهير له
وقد يكون هتك لستر الله عليه
إذا ثبت أنه هو ..المالك لهذه الصور
فاخترت المواجهة الأليمة
وصنعت لها عبارات رقيقة فيها يمكنني معرفة
ماّإذا كان هو أم لا
ومما سهل المهمة علي
هو شخصية ذلك الشاب الصريحة الذي
لايمكنه أن يكذب أو يوري ...واضح كالشمس في وضح النهار
أمسكت جوالي وقلت بسم الله
ضربت على الرقم 0506..........
ولم يرد
ضربت ثانية لم يرد
تركته وقلت علها خيرة
وماهي إلا دقائق و..............يتصل
رديت قائلاً
هلا
فقال لي هلا بيك السلام عليكم
فقلت له وعليكم السلام
كيف الحال
الحمدلله
ابومحمد وش فيك رسمي كذا
لاأبد سألتني كيف حالك وجاوبتك
قال طيب سم وش تبي داق علي
قلت له ودي اشوفك الليلة
فقال لي بابتسامة : أكيد عازمني
وأنا أكتم في نفسي الغضب والحنق
وحقيقة أني وقتها لم أملك مشاعري
فأنا لم أتأكد بعد واسلوبي معه قد بدأ بالجفاف
أحاول أن أبتسم له
وأن أهش وأبش معه ...ولكن أبت نفسي ذلك
حددت معه موعداً للعشاء بعد صلاة العشاء
في مطعم كنتاكي طريق الملك فهد
وكان يقول لي تمرني أم أمرك
فقلت له بجفاف لاتمرني ولا أمرك
نتقابل عند المطعم
فرد علي بصوت خافت يحمل استفهامات وتعجبات
....ألتقينا في المطعم سلمت عليه
فبادرني بقوله .....زعلان علي يابوفلان
فنظرت إليه وقلت له : لم سألت هذا السؤال
فقال : أسلوبك في الهاتف جعلني أخرج بهذه النتيجة
فقلت له : جيد أنك تفهم للأساليب كما تفهم في أمور أخرى
فانقبض وجهه : ولم يضع عينه بعيني
فقلت له يا ..............
أبيك تسمعني زين
فقال تفضل
قلت
لو افترضنا : أن أباً أهدى أبنه دراجة هوائية
وقال له هذه مكافئة لك ولكن
انتبه لا تفسد زهور الحديقة
بهذه الدراجة
ماذا تتوقع من الابن
فقال : أتوقع أن يلعب بعيداً عن الزهور
قلت له : ماذا لو تعمد الإبن إتلاف الزهور
وأخذ يدوسها بدراجته أمام والده
فقال : هذا عاق لوالده ...وجاحد لنعمته
فقلت له ممتاز ...
فقال : وش السالفة . ماعلاقة الموضوع بزعلك علي
قلت له : كثير من الناس ينعم الله عليهم بنعم كثيرة
فيعصونه بها ومن هذه النعم نعمة البصر
يحذرنا الله أن نخون الأعين ونعصيه بها
تماماً كما كان الاب والإبن _و لله المثل الأعلى
فنعصي مولانا الخالق بالنظر الحرام وهو ينظر إلينا
فنكون بذلك كما كان ذلك الغبن مع والده
عاقين ..جاحدين لنعمة الله
لم أكمل القصة
ماذا تتوقع أن يفعل الأب
فأجاب : سيأخذ الدراجة من أبنه
فقلت له : تماماً نحن ألا نخشى أن يسلبنا الله
نعمة البصر لأننا نعصيه به
الفرق في المثالين أن الله سبحانه يمهل عبده
لكنه لايهمله ....وإن استمر العبد في عقوقه
فقد يأخذه الله ....أخذة لانجاة له بعدها
وماأرحم الله بنا ...نعصيه بنعمه التي أنعمها علينا
استطردت في الكلام
وقلت ومن النعم ...نعمة التقنية والفلاش ميموري
الذي سهل الله به لنا نقل احتيجاتنا
أفنضع فيه صوراً وافلام خليعة ...يستحي الشخص العادي
أن يقتنيها
فكيف بشاب مستقيم مثلك
كيف يا .................خطوت هذه الخطوة
كيف انسقت وراء أهوائك وأنت تعلم أنه درب الهلاك
نظرت إليه وأكملت حديثي وكلامي
وكنت كلما اختلست النظر إليه
وجدته ينظر للطاولة
ويحرك الطاولة برجليه ....ويهز قدميه بطريقة مفادها الارتباك
فعلمت هنا أنه شعر بخطأه
واستمريت في الكلام .....
سبحان الله ...الإنسان يغفل عن مراقبة ربه وخالقه
وينسى ان الله مطلع عليه في جميع أحواله
الله هو الذي جعلك في بيت فاره
ويسر لك هذه السيارة الجديدة
وأجرى المال بين يديك
وأعطاك الصحة والعافية
وجملك بخلقك وخلقك
ورزقك بصحبة يحبونك وتحبهم ....
فكييييييييييييييييييييييييييييييييف تمكن الشيطان منك يا...
والله لقد كنت أرسم لك في مخيلتي صورة رائعة
كلما تذكرتها أرتفعت همتي وازدادت عزيمي
أما الان فقد تلاشت تلك الصورة
هنا قام من امامي وخرج من المطعم وركب سيارته
فتبعته بهدوء كي لا يلاحظ من في المطعم هذا الموقف
فوجدته راكب سيارته ....واضع رأسه على الدركسون
يبكي بكاء بلا صوت لكنه مليء بالحرقة والأسى
وضعت يدي على ظهره
أمسكت بيده اليمنى وقلت له
إن هذه الدموع يا.............ليست إلا دموع خير
والله يفرح بتوبة العبد إذا تاب
صوت يكلمني وهو يبكي لايفهم منه جله
والله فضيحة ....والله فضيحة
ياألله ....والله مسحت كل شيء من الفلاش والله والله والله
كيف وصلت لك ....ياألله
أبا الله إلا أن يفضحني
هاء هاء ...بكاء مستمر
فقلت له بل أبى الله أن يهديك
الخيرة فيما اختاره الله
عل هذه الفضيحة تكون بداية نهاية تلك الأفلام والصور
لأنك مازلت صالحاً كما عرفت
وهذه هي كبوة الجواد
ولكن الجواد لايكبوا مرتين في مضمار واحد
فرد علي بنظرات
ثم أكمل بكاءه ....لم أتعود أن يبكي أخي أمامي
إلا مرتين مرة حين ودعت أحد الأخوة .......ومرة حين زال خلاف بيني وبين أحد الاخوة أيضا
واليوم يكون هذا الموقف هو الثالث في حياتي
لكنه الأكثر إثارة وتأثراُ
فقال لي أتمنى انك تساعدني
فانا في صراع منذ أن عرفت هذه الصور والأفلام
فقلت له كيف بدأت هذا الطريق
قال لي طلبت ملخصاً لأحد المواد المدرسية
من احد الزملاء في المدرسة
وكان هذا إنساناً عادياً ....كما يقولون
فقال لي سويته على الباور بوينت عشان المدرس يشرح عليه
قلت ممتاز عطني إياه
فأعطاني إياه
وكانت معه ملفات مرفقة ظننتها اناشيد أو مقاطع تفحيط
ففتحتها فرأيت مالم أره في حياتي
فأنا لم أرى نساء ورجالاً عراة أبدا
أغلقته وقلت أعوذ بالله
ذهبت للصالة وكأني أريد أن آخذ نفساص عميقاً
سألت أخي أين أمي فقال خرجت مع أختي والسائق
فعدت للغرفة وكأني قد شاهدت كابوساً أخذت كتبي
وذهبت للصالة لكي أكمل دروسي
بدأت عبثاً أرجع بعض المواد
وأتيت للمادة التي كان بها ذلك التلخيص
فرميت الكتاب على أخي وبدون شعور
فشتمني أخي ..ولم أرد عليه
ذهبت للتلفاز
فتحت قناة المجد ...حيث أن والداي لم يكونا يضعان لأخوتي
في البيت سواهما
شاهدت بعض البرامج ...نسيت الموضوع
أذن لصلاة المغرب ذهبت صليت
وانا في الصلاة
إذا بابالصور التي شاهدتها للوهلة الأولى تعرض أمامي
فقلت آآآآآآآآآآآمين مع الإمام بقوة ...كي أطرد الأفكار
كلما سكت الإمام في ركوع أو سجود .....جائتني تلك الصور
سلم الإمام ذكرت الله
ثم تذكرت شيئاً ...جعلني أهب من مجلس الذكر الذي كنت فيه
وارتدي نعالي .......وأسرع الخطا نحو المنزل
لقد تذكرت أن السيدي موجود داخل الجهاز ....وماذا لو شاهده أخي
أو أحد أهلي ...
ستكون الكارثة
دخلت المنزل ....ناديت فلان ..فلان ..فلان للاأحد
انتظرت داخل الصالة بعد أن أخفيت السيدي في الأدراج
وماهي إلا لحظات حتى دخل أخي الصغير
فقلت له توك تجي ليه متأخر : فقال أيوة توني جاي بس ماتأخرت
أنت اللي جاي بدري
قلت الحمد الله لم يكتشف امري
عدت إلى غرفتي ...
أخرجت السيدي
وضعته في الجهاز ...ثم أخرجته
ثم خرجت من الغرفة
ثم عدت لقد جائني دافع قوي جداً لايمكنني وصفه
لمشاهدة مابالسيدي
لدرجة أني قررت المشاهدة من باب معرفة الشر
أغلقت الأبواب أدخلت السيدي
شاهدت كان الأمر ممتعاً جداً
أحسست بألم بعد المتعة
لم أكن أتصور أن نفسي ترضى لي ذلك
أنبني ضميري ...صليت العشاء
بنفس منكسرة ذليلة ...........لقد احتقرت نفسي جدا
شاهدت المقطع 6 مرات تلك الليلة
كان آخرها أني استيقظت
الساعة 2 والنصف ليلاً
لإعادة المقاطع
وصلت لتلك المرحلة في يوم واحد
دون مبالغة فقد شعرت بخمول في جسدي
وضمور في تفكيري وألم في نفسي
بكيت على فراشي من مرارة المعصية
لكني رقدت
ثم استيقظت للمدرسة
ذهبت للمدرسة قابلت
صديقي صاحب الفلاش
وليتني تفلت في وجهه
أو حذفته بالنعال
ليتني لم أسلم عليه ...........ليتني قتلته
نعم قالها بكل ألم
أتدري ماذا فعلت
قلت بحرقة أظنك نصحته بأسلوب جاف
قال ..............
--------------------------------------------------------------------------------
قلت بحرقة أظنك نصحته بأسلوب جاف
قال ..............
لا بل قلت له تلخيص ممتاز ...خذ هذا فلاشي
سعته 500 ميغا أبغاك تعبيه تلاخيص قديمة وجديدة
فابتسم الخبيث وهو مستغرب
فاكدت عليه العبارة
فأجابني وقال : بجيبلك تلاخيص الدنيا كلها
بس شوف لاتعلم أحد لأن هذي التلاخيص
ماهي موجودة عند كل المدرسين
ضحكت انا ...وضحك هو ضحكة ...وقهقه منها
وانا أشاركه ...وفي داخلي انهزامية عجيبة متناقضة
تشعر بالخيبة ...وفي نفس الوقت تشعر بالرغبة في اقتناء تلك الأفلام
وكأن ضحكاتنا
كانت على أنفسنا
وعلى ضياعنا وفساد تفكيرنا
بادرته
هل أخذت منه الفلاش ثانية وثالثة
فقال : وبكل أسى نعم
قلت : من متى هذا الكلام
فقال : من بداية الفصل الثاني
فقلت : ممتاز جداً
فقال : كيف ممتاز وانا الآن في ورطة
لاأستطيع الخلاص منها وأصبح كل تفكيري
منحط وسافل
فقلت : له يا أخي الفاضل , هل تريد أن تكون مطيعاً لله ام عاصياً له
قال : بل مطيع
قلت : هل تريد أن تبقى على التزامك أم تريد أن تتركه
قال : بل أتمنى أن أستمر عليه
قلت : هل تحب أصدقاءك الملتزمين أم تحب صاحب الفلاش ومن على شاكلته
فقال : بل بل ربعي وأصحابي الصالحين أشيلهم فوق راسي
قلت ممتاز مادامت إجاباتك كلها إيجابية
ينبغي عليك أن تعقد العزم , وتشحذ همتك وطاقتك , وتطلب العون من الله
فقال : لي كيف
فقلت له أولاً : أهجر صديق الفلاش واتركه نهائياً في الوقت الراهن
ثانياً : أحذف كل الملفات والأفلام التي لديك
ثالثاً : توضأ وصلي ركعتين وتضرع لله واطلب منه العون
رابعاً : تمسك بصحبتك واجعل لك صديقاً ملازماً لك في معظم أحوالك
يكون معينا لك بعد الله
وأزل الخواطر التي تأتيك فوراً وتجنب مواطن الفتن , الأسواق , الخبر , المجمعات , بنده وغيرها
والزم أصدقائك
صدقني إن أنت طبقت هذه الأمور بإذن الله ستستعيد عافيتك الإيمانية
وستعود أفضل مما قبل وأفضل مماعرفته
وعاهد نفسك أولاً : ألا تعود لمثل ذلك
فانفرجت أساريره ...وابتسم ودموعه تتلاشي على خده
وعاهدني أنه سيتخلص من ذلك الوحل اللعين
وسيعود للطهر والعفاف حتى يغنيه الله من فضله
نزلت من السيارة
سلمت عليه ...لكني تذكرت شيئاً
قلت له ...يا .....
نسيت أن أخبرك
أن الشيطان في هذه اللحظة قد قرر أن يتحداك
وأن يرجعك لدربه ....وأظنك موأنت اللي حتة شيطان يقص عليك
قال : يخسيء ويعقب صدقني ماراح أخليله مجال
وقلت له : ولا تنسى صاحب الفلاش ترى ماراح يخليك
قال : لن يقف أحد في طريقي مادام الله معي
فقلت له : حفظك الله وثبتك مع السلامة ...وتراني دائماً في الخدمة
انتهت القصة
ولكن بقي أن أخبرك أنه
وبعد شهر ونصف قد تغير تغيراً كاملاً نحو الأفضل
وكنت أسئل عنه بين الفينة والأخرى
لقد أصبح يكثر الصوم ....وقراءة القرآن ...
ويلازم زملائه وإخوانه بشكل كبير ...ويحضر المحاضرات والدروس
ويجتهد في دراسته اجتهاداً أفضل من ذي قبل
وكفتني عبارة سمعتها من ثقة تقول
فلان ..تطور تطور عجيب نحو الأفضل
فحمدت الله ودعوت لأخي بالثبات والاستمرار على ذلك
والحقيقة أنني
أرجع الفضل بعد الله في حل مشكلة هذا الأخ
إلى عزيمته وإصراره السريع على التغير
وعدم استسلامه للشهوات
ثم أشكر باسمي وباسمكم ..الفلاش ميموري الذي كان سبباً في حل هذه المشكلة
فجزاك الله خير يافلاش !
**************
أخي كما ذكرت في البداية أود أن تسطر لنا ماذا استفدت من هذه القصة
تقبلوا تقديري