المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معاشر المربين . . . إنتهى زمن التجارب


الأخ أبو أسامه
12-03-2008, 01:59 مساء
http://www.almeshkat.com/vb/images/bism.gif

http://www.almeshkat.com/vb/images/slam.gif

لمست في نفسي رغبة شديدة لكتابة هذا المقال ؛ فكتبته خدمة لكم إخواني ونصحاً وحباً وتوجيهاً،

واستنارة بآرائكم واقتراحاتكم، وتقويمكم، فقلمي في أيديكم .. :)

معاشر المربين . . . إنتهى زمن التجارب

استوقفتني أجوبة وردود أسمعها بين الفينة والأخرى من بعض المربين ـ على تحفظ بتسميتهم بذلك ـ ،

وذلك عندما سمعت من أحدهم بعد أن قاد محضنه التربوي قرابة الثلاث أو الأربع سنوات،

وكان في تلك المرحلة استبعاد ما يقارب الخمسة عشر شخصاً ، منهم من خرج بنفسه، ومنهم من تم استبعاده !

فعاتبته في ذلك، فقال:دع ما مضى، وسأبدأ مرحلة وصفحة جديدة !

وآخر قاد محضنه ما يقارب الخمس سنوات، وخرج ما يقارب العدد السابق، بل أكثر، ليقول بعد ذلك:

هذه خلاصة تجربة، وسنحاول أن نراجع الحسابات لاحقاً.

والآخر بصريح العبارة: التربية هي التجربة، فمرة تصيب، ومرة تخطئ حتى تكون مربياً،

يعني بعبارة المربين في مسألة الخطأ:

أن تدخل شخصاً إلى محضن فيفسده، وتكتشف الأمر بعد فترة ليست بالقريبة،

وأيضاً أن تستبعد شخصاً هو خير من عدة أشخاص هم في المحضن بسبب مخالفته لرأيك،

وأيضاً أن تقود رحلات متتابعة بأهداف مثالية، أو بدون أهداف، والأخطاء منها ماهو أجل

وأعظم من ذلك، ومنها ما هو أقل، ولماذا ؟

لنصنع مربياًَ فاضلاً، وقائداً فذاً ـ على رأي من قاس التربية بالتجربة ـ.

والعجيب من هؤلاء أن ترى منه حرصاً على ماركة معدات سيارته، فا القطعة التقليدية في السيارة

تعني استمرار القيادة لسنة ولسنتين قادمة، ولكن بعض هؤلاء لا يرضى إلا با القطع

الأصلية ذات الضمان المؤرخ، فأين التجربة هنا؟

بل بعضهم لايرضى في ما هو أقل من ذلك، فلا يمكن له أن يلبس ثوباً من خياطٍ لأول

مرة يجرب خياطته في أوقات المناسبات، كالأعياد وغيرها، لأن التجربة ليست هنا؟

بل نجد أن الخطورة والمغامرة لدى بعض هؤلاء تكمن بتجاوز السرعة المسموح بها

من قبل وكالة السيارة، دون السير بها المدة المحددة لها سابقاً، لماذا؟

لأن السيارة جديدة، وأيضاً لأن التجربة ليست هنا.

مع الأسف أنه ارتبط في أذهان بعضنا أن العمل التطوعي الاحتسابي عمل لا يستحق إلا الجهد البدني!

دون أدنى تأهيل سابق، من قراءة ، أو تجربة، أو دورات تثقيفية، أو تطويرية على الأقل للنهوض بالعمل.

أيها الإخوة:

ما ذنب الذي يخرجون من محاضننا التربوية، أو يتساقطون منها ، بين الفينة والأخرى؟

هناك عوامل تسببت في ذلك، ولكن عند بعضنا السبب الأول والرئيس هو أن الأمر لديه لا زال طور التجربة!

طالب يقول: خرجت بسبب تصرف أحمق من المشرف الذي كان لدينا في المكتبة،

وكنت أحبها جداً، وأثر في نفسي أن قال لي ذلك المشرف بعد سنوات: إنني قد أخطأت

واستعجلت في استبعادك، ولكن ضغط العمل يولد ذلك أحياناً.


وطالب يقول: مشرفنا أخذ قيادة الشباب، بسبب نشاطه الحركي،

وثقافته لاشيء، ويظن نفسه كل شيء، فخرجت بسبب ذلك.

وطالب آخر يقول: مشكلتي لأنني تجاوزت في علاقتي مع أحد الطلاب،

فتم استبعادي، واستبعاده، والسبب مجاملة أحد المشرفين لي !

وخامس وسادس وعاشر ...، ولن تنتهي هذه النماذج المأساوية.

وأقول: يا أيها الأفاضل، ويا معاشر المربين، وصناع الأجيال، إلى متى ونحن

نترنح بعبارات يقولها بعض المنافقين والعلمانيين مع الفارق، فهم يقولون:

نخدم المجتمع والوطن بآرائنا واقتراحاتنا ـ وإن كانوا عكس ذلك ـ !

ونحن نقول: نخدم المجتمع والدعوة والإسلام بتربيتنا ـ وإن كنا أحياناً غير ذلك ـ !

فأيهما الأفضل خدمة المتفرغ المتخصص؟ أم المتطوع الجاهل ؟

مع الأسف أن الصنف الثاني بدأ يعمل ـ ولاأقول يخدم ـ ، ويفسد على الصنف الأول، بسبب جهله المركب.

ولعلي أختصر بذكر بعض طرق العلاج:

1. تقوى اللـه ـ عزوجل ـ في جميع أعمالنا، والتجرد لقبول الحق، وبخاصة من تولى تربية وقيادة الشباب.

2. التفاف المحاضن التربوية حول بعضهم، وتخريج المربين الأفاضل،

والانتشار في الأحياء، دون التكدس داخل محضن واحد فقط !!

3. عدم التفكير أو الإقدام على قيادة أو تربية الشباب إلا بعد القراءة والاضطلاع،

والتجربة والنهل من معين المربين الكبار المشهود لهم بالفضل، والعلم.

4. الصبر والتأني، والبعد عن الرئاسة، وعدم الإقدام عليها لخدمة النفس،

بل الإقدام عليها لخدمة الإسلام "فهي أماااااااااااااانة".

5. إدراك فقه الخلاف، والقراءة في الكتب التي تحدثت عنه،

فقد يؤدي إلى الخلاف في الأصول ولو على المدى البعيد، ويظنه بعض الجهلة من الأمور

التي يسع فيها الاجتهاد، "والخلاف والفرقة شر، والاجتماع خير".

6. تربية وتأصيل الشباب على مبدأ التواضع، واحتقار النفس، والقيام ببعض الأدوار الجانبية.

7. إدراك أن الصمت لا يعني الرضا، وفرق بين إذن البكر، وإذن المتربي!

8. محاسبة النفس، وحث العاملين على ذلك.

9. تكوين مرجعية تربوية شرعية للمحضن، يتم استشارتها والرجوع إليها،

لعرض جميع ما يشكل، وليس لعرض ما قد يشكل، فقد تكون الحلول مشاكل!

10 . العلم بأن استشارة الغير، لا تعني كمال المستشار، بل قد تكون طلباً لتأييد، أو جمعاً لفرقه!

11. فقه مبدأ الحاجة إلى المربين والقدوات فقهاً شمولياً، فا الحاجة لاتؤهل من لم يتأهل.

وأكتفي بهذا القدر ، واللـه أعلم وأحكم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد.

* لا تحرمونا دعوة صالحة في ظهر الغيب *


.:. كتبه : الأخ أبو أسامه .:.

أبو فارس
12-03-2008, 02:15 مساء
هههههههههههه ( هذه ضحكة مقهور )

إلى متى سيستمر هذا الوضع ؟؟!! ، وإني أرى أن تصدر الجمعية قراراً يقضي بألا يقدم المعلم على استبعاد أي طالب إلا بعد الرجوع إلى المختصين في الجمعية ، وليس هذا ثقة مطلقة بهؤولاء ، ولكن لعل المدة التي تأخذها ( معاملة ) رفع اسم طالب مرشح ( للإقصاء الجسمي والفكري ) لعل هذه المدة تكون كفيلة بأن يراجع المعلم هذا القرار ؛ فلعله يكون قد اتخذه في لحظة غضب وتسرع ، ولعل مختصي الجمعية يرشدونه إلى اتخاذ اجراءات وأساليب أخرى بدلاً من عقوبة ( البتر ) ..

لكم أنا محب لمواضيعك المهمة ، والعارفة بمكامن العلل ..

الماهر
12-03-2008, 03:06 مساء
لافض فوك ولافقدك محبوك ،،،
أسلوب ٌ جميل و كلام ٌ في الصميم .........
لاشلت يمينك يا مبدع ،،،
ثبت الموضوع لروعته وأهميته ،،،،،

معين لاينضب
14-03-2008, 01:05 مساء
جزاك الله خيرا

على هذا الطرح الرائع

للموضوع الحساس جداً:emoticon_exp_50:

ولكن قلما سنجد أناس سيتفرغون لبرنامج ما

دون مقابل لأن أكثر المشرفين الذين يدرونالأنشطة

هم محتسبون لوجه الله عزوجل وأيضاً أكثرهم معلمون في المدارس!!!!!!!!!!!!!!

فمن أين سنأتي بغيرهم يديرون الأنشطة وهم مربي هذه الأجيال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أنا لست مدافعاً ولكن هذا واقع أحببت أن أذكرك به وهو أظنه قد لايخفى

عليكم وهذا واضح من مقالك السابق.................:clap_1:

متـفائل
14-03-2008, 03:35 مساء
11. فقه مبدأ الحاجة إلى المربين والقدوات فقهاً شمولياً، فا الحاجة لاتؤهل من لم يتأهل.

وأكتفي بهذا القدر ، واللـه أعلم وأحكم، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد.



.:. كتبه : الأخ أبو أسامه .:.

كلام رائع .. جميل .. أعجبتي هذه النقطة ..

مُكافح
14-03-2008, 11:29 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ أبو أسامة إنه لشرف لي أن أعلن إعجابي بموضوعك الشيق و المفيد ....

لكن هنالك نقاط أريد أن أؤكد عليها و هي :

المربي الناجح هو المربي الذي اكتسب خبرة و تجربة قبل أن يدير محضناً تربوياً .... بمعنى أن يكون قد تسلسل في المراتب فمثلاً ... طالب حلقة ثم بعد التخرج حضور عدة دورات تربوية و إدارية ثم مساعد مربي في فترة لا تقل عن السنة ثم بعد ذلك إدارة حلقة إبتدائية إلخ ...

النقطة الأخرى و هي يجب على المربي أن تكون لديه المرجعية في بعض الأمور الهامة كفصل طالب أو غيره

و تكون المرجعية لأشخاص مشهود لهم بالخبرة و العلم ....

أستاذي الفاضل أبا فارس رعاك الله و أبقاك علىطاعته..... دائماً ما تكون أراءك قريبة جدا من أرائي ....
و لكن لتسمح لي بالإختلاف معك هنا

وإني أرى أن تصدر الجمعية قراراً يقضي بألا يقدم المعلم على استبعاد أي طالب إلا بعد الرجوع إلى المختصين في الجمعية
أنا أرى أن هذا مبالغ فيه و قد يزيد الأمر تعقيداً إذ يكفي المعلم أن تكون لديه المرجعية لأناس قريبين من الحلقة و من المعلم ولديهم الخبرة الكافية ...

الأخ أبو أسامه
16-03-2008, 08:36 صباحاً
مروركم شرف لي أيها الأحبة..

صالح بن عمر العمر
16-03-2008, 07:33 مساء
* لا تحرمونا دعوة صالحة في ظهر الغيب *
جعل الله ماكتبت في موازين حسناتك وثقلها بها
تقبل فائق ود معجب ومتابع لكتاباتك

للأسف التجربة بالمحاولة والخطأ كتنزيل نظرية داروين في التربية أو في التدريس
قمة التعاسة والحماقة لإن التربية ليست تجارب فقط بل علم كباقي العلوم يحتاج
إلى التعلم والممارسة مع الأخذ بالحيطة والحذر دوماً وأبداً ولو طالت الخبرة بكثير

شكراً أخي أبو أسامة

الشادي
16-03-2008, 10:03 مساء
لماذا يقوم العض بالتجربة ولدية الكثيييييييير من المربين الذين سبقوه قاموا بتجربة الأشياء..

فليذهب لاستشارتهم..


أبو أسامه...
موضوعك رائع..


متفائل..
النقطة التي أعجبتك ،،أعجبتني مثلك...

أبـو جـعـفـر
18-03-2008, 12:11 صباحاً
( أنتهى زمن التجارب )

فاتحة موضوعوك جميلة جدا

هذه نتيجة استعجال قطف الثمرة من قبل بعض المربين لطلابهم ومحاولة تصديرهم الحلقات وهم ليسو مؤهلين

صالح بن عمر العمر
22-03-2008, 05:07 مساء
بخصوص ماذكره أحد الأخوة هنا
وإني أرى أن تصدر الجمعية قراراً يقضي بألا يقدم المعلم على استبعاد أي طالب إلا بعد الرجوع إلى المختصين في الجمعية

رأي جميل لكن الأجمل هو أن لا يتم السماح لشخص
بتدريس حلقة حتى يأخذ (فحص تربوي) ودورات تأهيلية
في أساسيات التربية والتعليم على أن تكون دورات مميزة
لا تلك المهترئة التي للأسف تقدمها بعض الجمعيات
مشرف تربوي يقدم دورة !
بعد لم يصل للتدريب !
نعم يصلح ويوجه لكن لا يؤهل
والأولى أن تعقد دورات تأهلية
يقيمها متخصصين أكفاء بمعنى الكلمة
هل تصدقون أني حضرت دورة في زمن غابر
كان أهم موضوع فيها يناقشه مدرس
فاشل في تدريسه !!!

مُكافح
24-03-2008, 01:37 مساء
إقتباس من مشاركة الأخ الفاضل أبو فارس الخالدي .....


أن لا يتم السماح لشخص
بتدريس حلقة حتى يأخذ (فحص تربوي) ودورات تأهيلية
في أساسيات التربية والتعليم على أن تكون دورات مميزة


عندما يقرأ أي شخص ما كتبته هنا بلاشك أنه سيؤيد و سينافح عن هذا الإقتراح .... و الحقيقة أن ما كتبت هو ما يجب أن يعمل به ...

لكن بجولة بسيطة في الميدان (على أحد القطاعات القريبة منك أو حتى المجمعات ) ستجد أن هذا الأمر الذي تتكلم عنه من الصعوبة أن يطبق لأن النقص كبير و على ما يقولون ( الشق أكبر من الرقعة )... و أعرف أكثر من مجمع عندهم نقص أربعة معلمين .... ليس النقص و احد فقط أو أنه لا يوجد نقص حتى نقول لا يتم السماح ....

أخي أبا فارس الخالدي أتـمنى أن يأتي اليوم الذي نطبق فيه كل ما يجول في أذهاننا و أذهان أهل الخبرة أمثالك لكن هيهات ...