( ركاز )
26-03-2008, 10:29 مساء
تلاميذنا وصراع المناصب
( ركاز )
( 1 )
أسمع كما تسمعون يا أيها الكرام بين فينة وأخرى عن أُناسٍ من بيننا ، لم نعهد فيهم صفاتٍ تُميزهم عن غيرهم ، إنما هم على درجةٍ متوسطةٍ من المهاراتِ والقدراتِ ، نسمع أن أحدهم تم اختياره قاضياً ، وآخر واصل دراسته حتى نال درجة الماجستير ، وربما الدكتوراه ، وثالثٌ درس دبلوماً في معهد الإدارة لمدة سنتين ، ثم تسابقت الدوائر الحكومية لتعرض عليه فرصاً وظيفية على مراتب عليا ، ورابعٌ ينضم لإحدى الجامعات (كجامعة البترول مثلاً ) بعد إكماله المرحلة الثانوية ، ثم ما يلبث أن ينهي دراسته الجامعية حتى يشغل مناطق حساسة من أبرز الوظائف في الدولة ، وخامس ....الخ .
ولئن كنا نظن في السابق أن مثل هذه المراكز والمناصب لا يصلها إلا قلة قليلة ممن أُتوا نبوغاً وذكاءً يشهد لهم به القاصي والداني ؛ إلا أنه في هذا الوقت بالذات ربما سَهُـل التوصل لمثلهـا ممن كنا نرى أنهـم أناسٌ ( عاديون ) من وجهة نظرنا ، سواء توصلوا إليها من خلال كفاءاتهم العلمية ، أو حتى كفاءاتهم المادية !! أو عبر داء العصر الذي أعيا أهل الأرض دواؤه مرض ( الواسطة ) .
هذا كله في الحقيقة يدعونا - نحن المربين - لإعادة النظر في أمرين هامين :
أولهما : أن نكثف تربيتنا لمن تحت أيدينا بقدرٍ يتلاءم مع تلك المناصب والمراكز ، لتهيئتهم لها متى وصلوا إليها ، وذلك بغرس الأصول والقواعد ، وتعميق القناعات والمفاهيم في شتى جوانب التربية ، بمعنى أن نشعر ونحن نربي أننا نربي أفراداً يتخطون مراحلهم الدراسية ليصلوا مراكز التأثير في مجتمعاتهم .
ثانيهما : أن يكون لنا أثرٌ في توجيه المتربين لدينا لاختيار التخصصات المناسبة لهم ، ولقدراتهم ، ابتداءً من المرحلة الثانوية ، ومروراً بطبيعة الأقسام الجامعية ، وميادين العمل لخريجي كل قسم ، مع محاولة غرس الرغبة فيهم لمواصلة الدراسات العليا ، وتبيين طرقها ، وشروط القبول فيها ( من حيث المعدلات على وجهٍ أخص ) ، وتعريفهم بالمجالات والفرص التي بإمكانها أن تحقق لهم - بعد توفيق الله تعالى- وظائف متميزة ونافذة ، ومن ثم يحدد كلٌ منهم بعد ذلك هدفه ، فيسير إليه بعزيمة وإصرار حتى يَبْلغه .
( ومن تولى منصباً نشر من خلاله فكره )
( ركاز )
( 1 )
أسمع كما تسمعون يا أيها الكرام بين فينة وأخرى عن أُناسٍ من بيننا ، لم نعهد فيهم صفاتٍ تُميزهم عن غيرهم ، إنما هم على درجةٍ متوسطةٍ من المهاراتِ والقدراتِ ، نسمع أن أحدهم تم اختياره قاضياً ، وآخر واصل دراسته حتى نال درجة الماجستير ، وربما الدكتوراه ، وثالثٌ درس دبلوماً في معهد الإدارة لمدة سنتين ، ثم تسابقت الدوائر الحكومية لتعرض عليه فرصاً وظيفية على مراتب عليا ، ورابعٌ ينضم لإحدى الجامعات (كجامعة البترول مثلاً ) بعد إكماله المرحلة الثانوية ، ثم ما يلبث أن ينهي دراسته الجامعية حتى يشغل مناطق حساسة من أبرز الوظائف في الدولة ، وخامس ....الخ .
ولئن كنا نظن في السابق أن مثل هذه المراكز والمناصب لا يصلها إلا قلة قليلة ممن أُتوا نبوغاً وذكاءً يشهد لهم به القاصي والداني ؛ إلا أنه في هذا الوقت بالذات ربما سَهُـل التوصل لمثلهـا ممن كنا نرى أنهـم أناسٌ ( عاديون ) من وجهة نظرنا ، سواء توصلوا إليها من خلال كفاءاتهم العلمية ، أو حتى كفاءاتهم المادية !! أو عبر داء العصر الذي أعيا أهل الأرض دواؤه مرض ( الواسطة ) .
هذا كله في الحقيقة يدعونا - نحن المربين - لإعادة النظر في أمرين هامين :
أولهما : أن نكثف تربيتنا لمن تحت أيدينا بقدرٍ يتلاءم مع تلك المناصب والمراكز ، لتهيئتهم لها متى وصلوا إليها ، وذلك بغرس الأصول والقواعد ، وتعميق القناعات والمفاهيم في شتى جوانب التربية ، بمعنى أن نشعر ونحن نربي أننا نربي أفراداً يتخطون مراحلهم الدراسية ليصلوا مراكز التأثير في مجتمعاتهم .
ثانيهما : أن يكون لنا أثرٌ في توجيه المتربين لدينا لاختيار التخصصات المناسبة لهم ، ولقدراتهم ، ابتداءً من المرحلة الثانوية ، ومروراً بطبيعة الأقسام الجامعية ، وميادين العمل لخريجي كل قسم ، مع محاولة غرس الرغبة فيهم لمواصلة الدراسات العليا ، وتبيين طرقها ، وشروط القبول فيها ( من حيث المعدلات على وجهٍ أخص ) ، وتعريفهم بالمجالات والفرص التي بإمكانها أن تحقق لهم - بعد توفيق الله تعالى- وظائف متميزة ونافذة ، ومن ثم يحدد كلٌ منهم بعد ذلك هدفه ، فيسير إليه بعزيمة وإصرار حتى يَبْلغه .
( ومن تولى منصباً نشر من خلاله فكره )