المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما خاب من استشار وما ندم من استخار


مُكافح
01-04-2008, 10:36 مساء
بسم الله الرحمن الرحيم
" ما خاب من استشار وما ندم من استخار "
في ظل الفردية أو العشوائية و أحياناً التردد التي يعيشها بعض الناس دار بخاطري هذا الموضوع- الإستخارة والمشورة- فأحببت أن أبعثه لمن أحب عن طريق الماهر....محاولة في مساعدة أو تذكير من قد نسي ...

يجهل البعض الفرق بين الاستشارة و الاستخارة و أيهما المقدمة على الأخرى ....
الفرق بين الاستخارة و الاستشارة أن الاستخارة تكون لرب العالمين و أما الاستشارة فتكون للمخلوقين ..
كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "ما ندم من استخار الخالق , و شاور المخلوقين"
و الأصل في الاستخارة : هي طلب الخيرة من الله , أو طلب خير الأمرين من الله لمن احتار بينهما .
و إليكم دعاء الاستخارة ((اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرضني بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ) ( رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)
*أما الاستشارة فهي طلب الرأي من أهل الخبرة و المعرفة و التجربة قبل اتخاذ القرار .
أما أيهما مقدمة على الأخرى هل هي الاستخارة أم الاستشارة ؟
فأنقل لكم ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين .انتهى
ولا شك أحبتي أن الاستخارة و الاستشارة هما من الأمور التي تساعد الشخص على اتخاذ القرار الصائب بإذن الله و تجعله يتخذ القرار بطمأنينة و تؤدة مما يقلل من نسبة الخطأ بإذنه سبحانه ...
أما الارتجال و الفردية في اتخاذ القرار فهما قرينان الخطأ اللذان لا يكادان ينفكان عنه ...
ومن الأقوال المشهورة عن المشورة :
"أول الحزم المشورة"
"المشورة لقاح العقول"
"إذا صدأ الرأي أصقلته المشورة"
"إذا شاورت العقلاء فأنت تشاركهم عقولهم"
و إليكم هذه الأبيات التي تبين خصائص المستشار :
خصائص من تشاوره ثلاث **
فخذ منها جميعا بالوثيقة
وداد خالص و وفور عقـل **
ومعرفة بحالـك بالحقيقة
فمن حصلت له هذى المعاني **
فتابع رأيه و ألزم طريقه
و أخيراً أحب أن أذكر بأن (( المستشار مؤتمن ))...
أحبتي المقال من جهدي(( ناقص )) فمن لديه تنبيه أو إضافة فأرحب بذلك ...

خالد بن عبدالعزيز
01-04-2008, 10:51 مساء
ياحبيلك انت وجهدك:sm142::sm142:
مشكور ابو عمار على هذه الدرر وكتبها الله في ميزان حسناتك

الماهر
01-04-2008, 11:49 مساء
لله درك ياأباعمار جهد رائع وموضوع أروع ،،،

يبقى إشكال عند بعض الناس ،،

بأنه يرى بأن من يستشير هو ضعيف وليس عنده ثقة بنفسه

أريد رأي الإخوان حتى تعم الفائدة ونبدأ بك يا أبا عمار ،،،،

يرملون
02-04-2008, 01:10 صباحاً
جهد رائع ..

احسنت وبارك الله فيك ..

.

مُكافح
02-04-2008, 02:21 مساء
خالد بن عبد العزيز .., الماهر .... , يرملون ---------> إنه لشرف لي مروركم هنا و أشكر لكم حسن ظنكم بأخيكم ...

يبقى إشكال عند بعض الناس ،،

بأنه يرى بأن من يستشير هو ضعيف وليس عنده ثقة بنفسه

أستاذي الماهر ..... الثقة بالنفس لا تتنافى مع المشورة أبداً .... بل إن إقدامك على المشورة لأمر ما دليل حرصك و إقدامك على اتخاذ القرار الصائب و الناجح دون تردد و كما قيل " أول الحزم المشورة" ...

فعندما تقدم على عمل جديد فبلاشك بأنك ستسأل من سبقوقك في هذا المجال و لا تعارض مع الثقة بالنفس بل إن إقدامك و عدم تراجعك هو ثقة بالنفس ....[/COLOR]

و بالمثال يتضح المقال :
شخص يريد أن يسافر لمدينة لم يسبق له أن ذهب إليها هل من الثقة بالنفس أن يذهب بدون أن يسأل عن جهتها و ماهية طرقها و ووو؟؟ كلا بل هذا الإرتجال المذموم (( البزعة ))

الثقة بالنفس هي الإرادة التي عند هذا الشخص و إتخاذ القرار بالإقدام على عمل شئ جديد .

و الشخص الغير واثق من نفسه هو الذي يتردد في إتخاذ أبسط القرارات بل تجد أنه حتى بعد المشورة يظل متردداً...

و لا شك أن المبالغة في المشورة عند كل صغيرة أمر غير محمود بل يجب على الشخص أن يكون له رأيه المستقل في الأشياء التي يحسنها ...

السؤال الذي يجدر طرحه هنا [COLOR="Red"]...متى أستشير ؟

الجواب : عندما تعرض للشخص أشياء جديدة ليس له فيها أي تجربة أو خبرة يصعب معها إتخاذ القرار الفردي , كشراء سيارة و غيرها ...

أبو فارس
02-04-2008, 02:23 مساء
عزيزي أبا عمار ..

بصماتك الرائعة لها وقع كبير في نفسي .

جزيت الخير من رب العالمين ..

المعتز بدينه
02-04-2008, 02:56 مساء
جميل هذا الموضوع , فقد قرن بين سنتين , وحاولت - يارعاك الله - تبيين ما يقدم على الآخر ...
ومما يدل على عظم المشورة قوله تعالى (( وشاورهم في الأمر ))
وهذا الكلام قاله الله - تعالى - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - لعلمه بعظم أمر المشورة وفضلها

>> أسطر إعجابي بكلمتك (( و لا شك أن المبالغة في المشورة عند كل صغيرة أمر غير محمود بل يجب على الشخص أن يكون له رأيه المستقل في الأشياء التي يحسنها ... )) فياليتنا فهمناها حق الفهم
<< هل سبق أن سمعت بمقولة (( علم نفسك يامعلم )) ما رأيك بها ؟
كل الشكر

متـفائل
02-04-2008, 10:43 مساء
عزيزنا أباعمار أعجبني العنوان .. ثم دخلت فأبهرني المقال .. وزاده حسناً تعليقك الأخير ..

فيا لعظم المشورة وأعظم منها الاستخارة .. فهما قرين كل قائد ناجح ..

أخي هب أنك استخرت وشاورت ثم أقدمت على فعل عمل ففشلت فيه على حد نظرك لا قدر الله .. هنا لن تلوم نفسك أبداً بل ستكون من أسعد الناس وحق لك ذلك .. لأنك أديت الذي عليك والذي أصابك خيراُ لك وإن كان الظاهر خلاف ذلك .. فلكم في هاتين الصفتين من الفوائد التي لاتحص ..
أشكرك على إثرائك لهذا الموضوع

محب الخير
03-04-2008, 03:20 مساء
و إليكم هذه الأبيات التي تبين خصائص المستشار :[/COLOR]
خصائص من تشاوره ثلاث **
فخذ منها جميعا بالوثيقة
وداد خالص و وفور عقـل **
ومعرفة بحالـك بالحقيقة
فمن حصلت له هذى المعاني **
فتابع رأيه و ألزم طريقه
[/SIZE]
عزيزي ذكرت هنا نقطة هامة يغفل عنها كثير من الذين جعلوا المشورة لهم منهجاً .. فأنت أيها المستشير عندما تريد أن تشاور في أمر فلابد أن تتوافر هذه الشروط فيه .. وأخص هذا الشرط ( معرفة حالك بالحقيقة ) .. لأن لها أثر كبير على الرأي الذي سيعطيك إياه ..

لنفرض أنك وقعت في مشكلة ما تريد الحل لها .. فشاورت أحد الأشخاص الأفاضل الذين لهم باع في مجال المشكلة .. لكنه لم يعرف حالتك ؟؟ ( سؤال )
هل سيعطيك الرأي السديد .. في الغالب لا .. لأنه سينظر لك بخلاف أنه إذا كان يعرف حالتك ..
فمن الحكمة أحياناً أن تعزف عن شخص له باع كبير في هذا المجال إلى شخص أقل منه ( مع علمه في هذا المجال ) .. لكنه يعرف حالتك بالحقيقة .. كي يعطيك الرأي السديد المناسب لحالتك ..

نصيحة لكل أخ .. بعض الناس يشاور في الأمر كل شخص يجده أمامه .. وهذا خطأ ..لأن الناس سيطلعون على حالتك دون أن يفيدوك .. وهذا لايتعارض في أن تشاور من له باع في مجال مشكلتك أو أمرك ..

أخيراً (( إذا استخرت وشاورت ثم تبين لك أمر .. فاعقلها وتوكل .. ولاتتردد كثيراً .. لأن ذلك يظرك ))

مُكافح
03-04-2008, 08:13 مساء
أبو فارس ......... و إياك...

المعتز بدينه .........إضافتك في غاية الر وعة ...

متفائل ....... تعليقك أضاف شيئاً مهماً ....

محب الخير...... ملاحظاتك في محلها ...

شكراً لكم أحبتي فقد أدخلتم السرور على قلبي ..

صالح بن عمر العمر
14-04-2008, 11:35 صباحاً
صلاة الإستخارة !

الله المستعان

صلاة ذات قوة نفسية وربانية هجرها الناس
حتى صارت أمراً غريباً في نظر البعض

بوركت أباعمار

عبدالله العزاز
14-04-2008, 09:05 مساء
..


من يستطيع أن يكون كاملا مكملاً كرسول الله - صلى الله عليه و سلم -
و من كل هذا الكمال و التزكيات من رب العزة و الجلال ن نجد في القرآن : [وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله]
و هذه سمة القياديين الناجحين ..

و لمن يريد الاستزادة في فقه الاستشارة فعليه بكتاب فذٍ يحيط بهذا الموضوع ، و هذا الكتاب بعنوان :
فقه الاستشارة ، للشيخ ناصر بن سليمان العمر - حفظه الله تعالى -

أبو الوليد
14-04-2008, 11:51 مساء
جزيت خيراً على هذا الجهد وبارك الله فيك..

مُكافح
15-04-2008, 11:14 مساء
أبو فارس الخالدي ...
عبد الله العزاز .....
أبو الوليد .....

مروركم و ملاحظاتكم أسعدتني كثيراً ... شكراً لكم ...

النـــاصــــــح
28-04-2008, 10:41 مساء
الشكر موصول لك يا أبو عمار على هذا الطرح الجيد

لكن عندي مداخلة بسيطة ومتواضعة ألا وهي أن بعض الناس يعتقد أن الاستشارة
من الآخرين ينقص من قدره وعدم فهمه وهذه مشكلة بذات فما هي وجه نظرك من
هذه المشكلة